الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 صرح عالم في الجيولوجيا أنه أصبح قريباً جداً من شرح ظاهرة الأخاديد على كوكب المريخ: فالماء المنساب من ذوبان الثلوج التي تراكمت عبر آلاف السنين قد تفسر الأمر. ويتوقع فيليب كريستنسن أن تساعد نظريته بقية العلماء الذين يجهدون لإيجاد حياة على هذا الكوكب. وتشير الأبحاث أنه رغم أن كوكب المريخ في وقتنا الحاضر بارد جداً، فإن انسياب المياه قبل 500 ألف سنة قد تكون حفرت الأخاديد في المريخ. وكان علماء قد طرحوا نظرية مفادها أن كوكب المريخ بارد وجاف منذ مليارات السنين وحتى أكثر. وكان قد تم رفع عدة نظريات تتعلق بالأخاديد الظاهرة في الكوكب. ورأى بعض العلماء ان الأخاديد تشكلت بسبب مياه منسابة من ينابيع أو من مياه مذابة من طبقات جليدية، فيما رأى آخرون أن الأخاديد تعود لمادة ثاني أكسيد الكربون المتجمدة في أجواء الكوكب. الدراسة التي نشرت على موقع «ناتشر جورنال» امس، طرح فيها الجيولوجي فيليب كريستنسن نظرية أن الثلج تكوّن وذاب بسبب تمايل الكوكب. ويرتكز كريستنسن في نظريته على سلوك محور الكوكب وتحديداً على الخط الوهمي الذي يصل بين قطبيه، فمحور كوكب المريخ يهتز ويتمايل بشكل بطيء، وعلى مدار مئة ألف إلى مليون سنة، فإن انحداره قد يتغيّر بأكثر من 20 درجة. وتوضح نظرية كريستنسن بأن محور الكوكب انحرف بشكل كبير باتجاه الشمس الأمر الذي عرض أحد قطبيه لحرارة أقوى من المعتاد حسب حركة وموقع الكوكب في المدار. وتضيف النظرية ان الحرارة تسبب بخاراً فوق القطب المتجمد، والبخار بدوره يصبح ثلجاً يتساقط على وسط خطوط الطول القريبة من خط الاستواء. وبعدها عندما يصبح الكوكب في وضعية تجعل المحور ثابتاً وفي موضع عامودي ويتعرض وسط خطوط الطول لمزيد من حرارة الشمس، فإن ذلك الثلج المكوّن من البخار يبدأ بالذوبان ليشكل الماء السائل الذي شكّل بدوره الأخاديد في أرض الكوكب. وقال كريستنسن أنه قام بتطوير هذه النظرية بعد دراسة صور مأخوذة للكوكب قبل خمس سنوات. ويقول كريستنسن ان الماء السائل على كوكب المريخ أمر مهم جداً ليس فقط لكونه مصدراً للعيش، بل كونه سيكون مصدراً للهيدروجين والأوكسجين لرواد الفضاء في المستقبل. سي. إن. إن.