الخميس 19 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 20 فبراير 2003 شعر: محمد خليفة بن حاضر أيامُ يَعْرُبَ آهَاتٌ لَهَا حُرَقُ لا طَلُّ يُطْفِئُها حتى وَلاَ وَدَقُ جَفَّ المَعِينُ فَلاَ رَوْضٌ تُزَيِّنُهُ حُمْرُ الشَقَائِقِ، لاَ طِيبٌ ولاَ عَبَقُ وَلاَ رَجَاءٌ عَلَيْنَا رَفَّ طَالِعُهُ وَلَو بَدَا نَجْمُهُ مَا ضَمَّهُ الأُفُقُ وَالحُبُّ بَاتَ بِلاَ مَعْنَيً نَهِيْمُ بِهِ لأَنَّهُ بِالأُلَى خَانُوهُ لاَ يَثِقُ لَيلَى، وَسَلْمَى، وَدعْدٌ، والرَّبَابُ معاً تَاهَتْ بِهِنَّ ـ وَقَدْ عَزَّ الهَوى ـ الطُّرُقُ فَاتَ الهَوى وَتَلاشَى العُمْرُ وَا أَسَفَا عَلَى لَيَالِيهِ، حَيْثُ الحُسْنُ يَأتَلِقُ وَخَلَّفَ الرَّكْبَ يَنْحُو كُلَّ نَاحِيَةٍ بَلاَ دَلِيلٍ، هُدَاهُ اليَأسُ وَالقَلَقُ وَالعَصْرُ يَرْفُضُهُ في كُلِّ مَوْقِعَةٍ وَالعَجْزُ فِي قَلبِهِ المَحْزُونِ يَلْتَصِقُ يَا وَيحَ يَعْرُبَ مِنْ آتٍ بَلاَ أملٍ سَبيلُهُمْ ـ حَيثُ لاَ حَولٌ لَهُمْ ـ نَفَقُ! ما كانَ أجْدَرَهُمْ بِالعَصْرِ مَنْزِلَةً كُبْرَى، لَو أَنَّهُمُ حِيناً قَدِ اتَّفَقُوا! وَصَيَّروا العَقْلَ نِبراساً يُسَيِّرُهُمْ والعِلمُ دَرْبَاً، إذاً نَحْوَ العُلاَ انْطَلَقُوا! لَكِنَّهُمْ آثَرُوا التَّخْرِيفَ مَفْخَرَةً لِذَا، تَجَاوَزَهُمْ عَصْرٌ بِهِ سُبِقُوا؟ أحْرَارُ أُمَّتِنَا، أَحْرَارُ أُمَّتِنَا مَاتُوا، وَعَاشَ الجَبَانُ القَزْمُ والنَّزَقُ فَلاَ تُحاوِلُ بَعْثَاً لِلأُلَى قُبِرُوا إنَّ الفَنَاءَ لِمَنْ ضَمَّ الثَّرَى نَسَقُ!