الخميس 19 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 20 فبراير 2003 ناشدت مديرة منظمة الصحة العالمية أمس الأول الدول الاعضاء بالمنظمة دعم اتفاقية عالمية مقررة لمكافحة التدخين يمكن ان تنقذ مئات الملايين من الارواح. وفي الوقت الذي بدأت فيه الدول الاعضاء بالمنظمة التابعة للامم المتحدة البالغ عددها 192 دولة جولة اخيرة من المفاوضات بشأن الاتفاقية وجهت جرو هارلم برونتلاند المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تحذيرا لنشطاء الصحة الذين عبروا عن رفضهم للنص المقترح لكونه ضعيفا للغاية. وابلغت الوفود في بداية 12 يوما من المحادثات «قد نعتقد ان صناعة التبغ سترغب في التوصل الى اتفاقية ضعيفة وغير طموحة ولكن ما هو اكثر من ذلك انها ستحبذ الا يصدق عليها ابدا عدد كبير من الدول الرئيسية». وبدأت الدول الاعضاء في منظمة الصحة العالمية مفاوضات بشأن اطار العمل لاتفاقية بشأن الرقابة على التبغ وهي اول اتفاقية صحية عالمية في اكتوبر عام 1999 في محاولة للحد من عدد الوفيات بسبب الامراض المتعلقة بالتدخين التي تبلغ حاليا نحو خمسة ملايين حالة وفاة في العام. وحذر مسئولو الصحة من ان الحصيلة الاجمالية للوفيات ستتضاعف حلال العشرين عاما المقبلة بسبب طول الفترة التي يستغرقها تطور سرطان الرئة ومرض القلب بالاضافة الى ان نحو 70 بالمئة من الضحايا في المستقبل سيكونون من الدول النامية. وقالت برونتلاند وهي رئيسة وزراء سابقة بالنرويج وطبيبة لاعضاء الوفود «انها اتفاقية تهدف الى انقاذ ارواح مئات الملايين من الارواح خلال فترة حياتنا فقط». ويعبر نص الاتفاقية الذي صاغه رئيس لجنة التفاوض السفير البرازيلي لويس فيليب سيكساس كوريا عن القلق بشأن «النتائج المدمرة للتبغ والتعرض لدخان السجائر على الصحة على مستوى العالم والحياة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية». وتحدد مسودة الاتفاقية من خلال 38 مادة الخطوات التي يتعين على الدول اتخاذها لفرض قيود على الاعلان عن التبغ ومكافحة تهريب السجائر ومنع الشباب من اكتساب عادة التدخين. وستقدم المسودة النهائية التي من المقرر الانتهاء منها يوم 28 فبراير الجاري للاجتماع السنوي لمجلس منظمة الصحة العالمية الذراع الرئيسية للمنظمة في مايو المقبل للموافقة عليها وبعدها سترفع للدول الاعضاء للتصديق عليها. ـ رويترز