الخميس 19 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 20 فبراير 2003 أكد الدكتور رياض نعسان آغا سفير سوريا لدى سلطنة عمان ان هدف الحرب التي تحيك خيوطها أميركا حاليا تخفي وراءها حرباً على الأمتين العربية والإسلامية بهدف اخضاعهما للهيمنة الصهيونية والقضاء على ثقافتهما القائمة على مقاومة الاحتلال وتمجيد الدفاع عن الأرض والوطن والمقدسات، مفنداً المزاعم الرامية الى ترسيخ ما يجري حالياً على الساحة العالمية بأنه صراع حضارات أو صراع ثقافات. جاء ذلك خلال الندوة التي ينظمها مركز زايد للتراث بمدينة العين بحضور محمد سعيد الرميثي رئيس مجلس ادارة نادي التراث وعدد كبير من أساتذة جامعة الامارات والمهتمين بالشأن الثقافي. وأكد الدكتور الآغا في بداية حديثه على ان سنّة الحياة قائمة على التحدي والاستجابة وان الأمتين العربية والإسلامية تواجهان الآن تحدياً كبيراً، وان طبيعة استجابتهما لهذا التحدي، هي تجربة ستقرر مستقبل كل منهما. وقال إن المظاهرات التي عمّت أرجاء كثيرة من مدن العالم هي حدث مهم في تاريخ البشرية، فقد أعلنت الشعوب من خلالها رفضها للحروب وفضحت أكذوبة «هنتنغتون» عن صراع الحضارات، لأن الخلافات داخل الحضارة الواحدة أشد ضراوة منها بين الحضارات المختلفة، ولأن صراع الثقافات هو غطاء لصراع آخر هو صراع المصالح والنفوذ وفي الأمر خلط وتعمية. وأشار الى ان الثقافة المقصودة بالهجوم هي الثقافة الإسلامية، والثقافة المعتدية هي الثقافة الصهيونية، والمشكلة التي تواجه المشروع الصهيوني هي باختصار وجود ثقافة اسلامية تدعو ابناءها إلى الدفاع عن الأرض واعتبار الموت في حالة الدفاع أمر مقدّس. ولذلك فهي قد اعتبرت الاسلام ديناً يدعو للعنف (حسب رأيها) وهي تعلم ان الاسلام دين تسامح. وحدد المحاضر المطلوب من العرب في مواجهة التحدي، وهو تجاوز الخوف، فالدمار قادم على كل حال، فالحرب على العراق هي حرب على الأمة ولابد لأميركا من اعادة حساباتها، والمفروض أن يكون سقف الموقف العربي أعلى من سقف الموقف الفرنسي والألماني، مشيراً إلى خطورة الصمت العربي الراهن وخشية أن يواجه النظام العربي انتكاسة جديدة أشد قسوة من هزيمة يونيو. وأكد في ختام محاضرته أن خروجنا من الإسلام هو خروجنا من التاريخ، لأننا دخلنا التاريخ بالاسلام دين التسامح والحضارة. العين ـ داوود محمد: