الخميس 19 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 20 فبراير 2003 وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة بضرورة الاهتمام بجميع الفئات العمرية في مجال الفنون التشكيلية ورعاية مواهبهم وصقلها، كما اشاد سموه بالدور الذي تلعبه جمعية الامارات للفنون التشكيلية في التطوير والرقي بمستوى الفن التشكيلي الذي هو فن راق واصيل يعبر عن ابداعات الانسان، كما اشاد سموه بالمستوى الفني الرفيع الذي ظهرت عليه الاعمال التشكيلية المشاركة في المعرض العام الثاني والعشرين للفنون التشكيلية. وكان صاحب السمو حاكم الشارقة قد افتتح مساء امس بمتحف الشارقة للفنون المعرض العام الثاني والعشرين للفنون التشكيلية الذي نظمته جمعية الامارات للفنون التشكيلية بالتعاون مع دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة، وقد شهد الافتتاح سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة والشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة والشيخ سعود بن خالد بن سلطان القاسمي مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة والشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الاميري والشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة الموانيء البحرية والجمارك والشيخ سلطان بن احمد بن سلطان القاسمي نائب رئيس مجلس النفط بالشارقة وسالم بن حمد الشامسي رئيس المجلس الاستشاري لامارة الشارقة وعبدالرحمن بن علي الجروان المستشار بالديوان الاميري وعبدالله بن محمد العويس مدير عام دائرة الثقافة والاعلام وعدد من اعضاء المجلسين التنفيذي والاستشاري لامارة الشارقة وكبار المسئولين والمدعوين من الشخصيات العامة ومديري واساتذة الجامعات والمثقفين والاعلاميين والفنانين والمفكرين وكبار الضيوف ورجال الاعمال والمهتمين. وتجول صاحب السمو حاكم الشارقة في أروقة المعرض الذي ضم 160 عملا فنيا لحوالي 96 فناناً وفنانة عرضوا ابداعاتهم في مجالات الفنون التشكيلية المختلفة، وبمختلف المدارس من الفن الفراغي والمفاهيمي والنحت والتصوير والخط العربي والخزف والكولاج. وتعد هذه الاعمال التي يشارك فيها فنانون محليون وعرب وأجانب نتاجات لورش اربع جهات وهي معهد الشارقة للفنون ورواق بيت الشامسي وجمعية الامارات للفنون التشكيلية والمركز الخاص بالمعاقين، كما يتضمن المعرض اربعة معارض شخصية. وقد قدمت ادارة الفنون بدائرة الثقافة والاعلام لهذا المعرض في الكتيب الخاص به نبذة عن ملامح المشهد التشكيلي المحلي جاء فيها: ان الحركة التشكيلية في دولة الامارات حركة نشطة استحقت المكانة والدعم لرسم مسارها وتمتين جذورها في البنية الاجتماعية، حتى بات التشكيل ظاهرة ثقافية في اطار مشروع ثقافي يسهم في بناء الحوار بين المبدعين التشكيليين محليا وعربيا ودوليا. وتضيف مقدمة المعرض: ان رعاية المعرض السنوي وتطوير ادائه ووضعه موضع الاحياء الدائم انما يقع في مجال الاهتمام بجمهور الابداع وجذب اهتمام المبدعين الشباب ونشر الفنون في المجتمع باستقطاب المواهب وتطويرها ورعايتها اضافة الى جعل الوعي بالابداع والفنون قضية اساسية لنشر الجمال من خلال كسب خبرات المبدعين الذين كرستهم الساحة المحلية. من جهة اخرى غلب على اعمال المعرض الفنية المدرسة الانطباعية، فيما تراوحت موضوعات الاعمال بين الحنين الى مفردات الماضي وبيئته وبين الانسان الحائر والمقيد والمنغمس في دومات الحياة وضغوطها، وحتى الاعمال المفاهيمية التي تواجدت بقلة في المعرض طرحت افكارا لحالات انسانية ساكنة، اما اعمال النحت والخزف فقد اتخذت الطابع التزييني، فيما نفرت بعضها من هذه القاعدة لتحكي جمود الكائن الانساني في فضاء الحياة الجديدة، وسيطرة الآلة عليه. كتب مرعي الحليان: