الخميس 19 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 20 فبراير 2003 تقول عالمة اميركية إن سر الابتسامة الغامضة والمحيرة للوحة الموناليزا الشهيرة يكمن في أنها تتلاشى وتختفي عندما يتم تركيز النظر على الوجه مباشرة. وتشير البروفيسور مارغريت ليفينغستون من جامعة هارفرد الاميركية إلى أن ابتسامة الموناليزا تصبح أكثر وضوحا وبروزا عندما يحيل الناظر عينيه إلى اجزاء اخرى من اللوحة. يذكر أن الموناليزا، التي تعد واحدة من أجمل وأفضل اعمال الفنان والعالم والمخترع الايطالي ليوناردو دافنشي، والتي انجزت في القرن الخامس عشر، ظلت لغزا حير عشاق الفن التشكيلي لعدة قرون بسبب تلك الابتسامة الغامضة والمدهشة معا. وقد عرضت نظرية هذه الباحثة الاميركية على المؤتمر السنوي للهيئة الاميركية للتقدم العلمي المنعقد في مدينة دينفر في ولاية كولورادو الاميركية هذا الاسبوع. وتقول البروفيسور ليفينغستون إن الابتسامة تختفي عندما يركز الناظر على الوجه بسبب الطريقة التي تعالج بها العين البشرية المعطيات البصرية التي تصلها من الخارج. وتستخدم العين البشرية نوعين من التقاط الصور البصرية، وهما النظر المباشر والنظر غير المباشر. وطريقة النظر المباشر ممتازة في التقاط التفاصيل، لكنها غير صالحة لالتقاط درجات الظل والمساحات المتدرجة للألوان. وفي هذا تقول البروفيسور ليفينغستون إن غموض ابتسامة الموناليزا يمكن شرحه من خلال كونه قابلا للالتقاط على موجات منخفضة التردد بصريا، ولهذا من الافضل أن ينظر إلى اللوحة بالطريقة غير المباشرة للنظر. ويبدو أن التحديق المباشر والمركز على الموضوع المراد النظر إليه، تجعل من الطريقة غير المباشرة في النظر قليلة الفعالية. وتضرب البروفيسور ليفينغستون مثلا على هذا في تأثير التحديق الشديد على حرف ما في ورقة مطبوعة. وتقول إن التركيز على هذا الحرف يجعل من الصعب على الناظر أن يلتقط الحروف الاخرى حتى القريبة منه. يشار إلى أن لوحة دافنشي، الذي يعتبر من أشهر الفنانين التشكيليين في التاريخ، محفوظة في متحف اللوفر الباريسي. ولتوضيح قدرة الفنانين التشكيليين في ادراك وفهم اسرار القدرات البصرية عند الانسان استخدمت البروفيسور ليفينغستون لوحة الفنان المعروف مونيه وهي «شروق الشمس»، التي تحتوي على ألوان للشمس من البرتقالي البراق. بي.بي.سي اونلاين