الخميس 19 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 20 فبراير 2003 في معرض القدس الشريف الذي افتتحه أمس الاول في القاعة الثانية من مبنى المجمع الثقافي السفير الفرنسي بحضور السفير الهولندي والليبي وممثلين عن سفاراتي عمان وقطر وخلفان مصبح الوكيل المساعد لمؤسسة الثقافة والفنون وعدد كبير من الحضور، يشعر الزائر انه يخرج بعيدا عن الجدران الاربعة التي احتلت جزءا كبيرا من مساحتها صور عن القدس التقطت بين عامي 1890 و1925 ويذهب بعيدا في جولة مع التاريخ الذي رصدته الكاميرا بلقطات مختلفة جسدت معالم اثرية أو تقاليد اجتماعية. والمعالم ترحل بالمشاهد الى الحرم وهي صورة مأخوذة من الجنوب الشرقي، الاقصى مشهد امامي، محراب زكريا، منظر عام للقدس وللمنحدر الجنوبي، باب المحكمة، السور الشمالي للحرم، مشهد داخلي لقبة الصخرة، باب العمود، باب دمشق، وغيرها من مشاهد عامة أو تفصيلية. إضافة لهذا نلاحظ بعض التقاليد التي كانت تمارس في ذلك الزمن مثل موكب يغادر القدس من باب ستي مريم وينزل متجهاً نحو جتسمانية عام 1909، وجماعة من المؤمنين امام الساحة وغيرها من مشاهد ابرزت أهمية مدينة القدس بوصفها مدينة احتضنت عبر تاريخها الطويل جموعاً غفيرة من الحجاج، وكرست لها العشرات من كتب الرحلات، والهمت اعمالاً فنية من كل نوع يعتبر بعضها من اجمل ما أبدعه الرسامون الغربيون عن بلدان الشرق الادنى. وكانت القدس أيضاً منذ منتصف القرن التاسع عشر من أوائل المدن التي حظيت باهتمام رواد التصوير الفوتوغرافي، وبقيت على ذلك في القرن العشرين. يذكر أن المعرض الذي نظمه معرض العالم العربي وعرض لمجموعة ضخمة من الصور التي لم تنشر الى الآن في أي كتيب سيستمر لغاية مطلع مارس المقبل. أبوظبي ـ عبير يونس: