الخميس 19 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 20 فبراير 2003 أمسية شعرية هي التي استضافها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات ضمن فعاليات ملتقى الثلاثاء الأدبي للشاعرين نصر بدوان وهيام منور وقدمها احمد ابو المعاني بأنها امسية تنضح بعبير الشعر وترقرق فيها نسماته العذاب التي تنجلي فيها الادران التي كتب علينا ان نعيشها وبالذات في هذا الظرف العصيب. الوقفة الاولى في هذه الامسية كانت مع الشاعر نصر بدوان الذي قدم مختارات من مجاميعه الشعرية غير المطبوعة كما نوه مقدم الامسية حيث بدأ بمجموعة من القصائد القصيرة التي اعتمد فيها على لغة التكثيف والاختزال قبل ان يلقي قصائده الطوال ومن عناوينه «عيناك »، «شاعر»، «شعر»، «بصمة دم»، «شيء غير الدم»، «الجلوس وقوفا»، «نسج العنكبوت»، «حاجز» وغيرها من القصائد التي حاول الشاعر عبرها استعراض اجوائه الشعرية ومضامينه التي تراوحت بين الهم الوجودي، الانسان، العصر الراهن وبين الهم الوطني عبر الواقع الفلسطيني بصورة خاصة والعربي بصورة عامة. ينفتح بدوان على الكثير من القيم كالشهادة والتضحية والامومة والعديد من المضامين التي يمررها الشاعر عبر قصائد قاسية التكوين تحمل طروحاتها دون ادنى مواربة واستعارية للمعاني والصور. اما الشاعرة هيام منور جاءت لتكون الحالة المناقضة لحالة بدوان الشعرية مراوحة في مساحات بوحية عبر رصد شفاف لجدلية العلاقة بين الرجل والمرأة، تبرز في قصائدها تلك الأنثوية الطافحة وذلك الانجراف العاطفي، توظف منور الكثير من التفاصيل التي نراها جزءا من جسد القصيدة حيث الانثى ورجلها ليسا بمعزل عما يحيط بهما رغم تمحور غالبية القصائد حولهما، «وردة هزت الذاكرة»، «ساقية الروح»، «طيور البجع»، «وجهك»، «لا تتكبر» وقصائد اخرى غيرها قدمتها الشاعرة من اجواء ديوانها الشعري الاول والذي يحمل عنوان «وردة هزت الذاكرة» تقول عنها الكاتبة كوليت الخوري وفي معرض تقديمها للديوان «شعرها المسبوك» في قالب انثوي أنيق هو مزيج من لهفة جامحة وشعور مرهف وذوق رفيع. يذكر ان هيام منور تعمل معدة ومقدمة للبرامج الثقافية والمنوعاتية في الفضائية السورية كما كانت مراسلة صحفية لمجموعة من الصحف: «الكفاح العربي»، «الشرق الاوسط»، مجلة «المجلة» ولها مشاركات متنوعة في المهرجانات الشعرية العربية. الشارقة ـ «البيان»: