الاربعاء 18 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 19 فبراير 2003 عنت ذروة الحرب الاسبانية ـ الاميركية عام 1898، التي تجلت احدى نتائجها بانتقال بورتوريكو لتشكل جزءاً من الولايات المتحدة عنت بداية هجرة ملموسة للبورتوريكيين الى مدينة نيويورك وهذه الهجرة الجماعية هي اليوم موضوع معرض يقيمه مركز الدراسات البورتوريكية في نيويورك. وقبل ذلك التاريخ اقتصرت الهجرة الى الولايات المتحدة، وخصوصا الى نيويورك، على حفنة من المنفيين السياسيين في ظل الحكومة الاسبانية. وسجل هذا التاريخ بداية سيطرة الولايات المتحدة على الجزيرة وبداية هجرة تنامت بشكل حاشد اثر انتهاء الحرب العالمية الثانية ـ رحلت على متن المراكب البخارية الاولى باتجاه الحاضرة الكبيرة. «ابعد من مارين تايغر: الرحلة البحرية من بورتوريكو الى نيويورك» هو عنوان المعرض الذي يقوم على صور وقائمة بأسماء المسافرين وشهادات الميلاد وقطع من اواني المائدة وعدة لوائح طعام استخدمت في فئة الدرجة الاولى وكتابات باللغة الانجليزية، وذلك من بين وثائق تاريخية مهمة اخرى. وكانت «بورتوريكو لاين» الشركة التي بدأت بعد عام واحد فقط على تغيير الحكومة بجلب تلك المجموعة من الرواد الذين استقروا فيما يعرف اليوم بالقطاع الساحلي في شيلي في مانهاتن الذي كان مركزاً لصناعة التبغ حينها، وفي بروكلين ومن ثم وجدت خطوطاً اخرى شملت جمهورية الدومينكان ضمن خط سيرها في عقد الثلاثينيات كما تكشف الوثائق. وذكر بيدور خوان هيرنانديز من العاملين في ارشيف المركز، لوسائل الاعلام ان هذا المعرض مهم لانه يساعدنا على اعادة انشاء تاريخ هذه المجموعة التي قامت بالعبور على متن السفن التجارية، وهي مجموعة مهمة لانها فتحت الابواب لبورتوريكيين آخرين ولاتينيين. واشار الى ان هذا يوثق حضور البورتوريكيين في الولايات المتحدة واننا لم نصل الى هنا في اربعينيات القرن المنصرم بل كان هناك مجتمع يتضاعف اعتباراً من الحرب العالمية الثانية. وكانت الجزيرة عند بدء هذه الرحلات مركزاً مهماً لانتاج السكر، وعندما انتقلت الى ملكية الولايات المتحدة، ازداد محصول قصب السكر، لكن صناعة التبغ بدأت تختفي، مما حدا بعدد كبير من العاطلين عن العمل الى الشروع بالعبور الذي كان من الممكن ان يمتد الى اربعة ايام طامحين بالعثور على مصدر جديد للعمل في قطاع شيلسي.