الاربعاء 18 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 19 فبراير 2003 اظهرت دراسة مصرية أن التلوث البيئى وانتشار مادة الزرنيخ فى الهواء هما السببان الرئيسيان للاصابة بالفشل الكلوى والاورام الخبيثة فى مصر والعالم . وقالت الدراسة التى أعدها فريق بحثى بالمركز القومى للبحوث ان عنصر الزرنيخ فى الهواء المصرى هو أعلى بأضعاف عدة عن باقى الدول . وذكرت أن 60 بالمائة من المدخنين و 7. 66 بالمائة من المعرضين للتدخين السلبى يعانون من ارتفاع فى مستوى الزرنيخ عن المستوى الامن صحيا كما أن هذه النسبة تكون أعلى لدى مدخني الشيشة . وأشارت الى ارتباط عنصر الزرنيخ المباشر ببعض المهن والصناعات الثقيلة مثل صناعة الحديد والصلب والمبيدات وأدوات التجميل وبعض الأدوية والتعدين والأصباغ ومعامل النحاس والأخشاب . وذكرت الدراسة أن الاسماك هى من أهم مصادر التلوث بالزرنيخ فى العالم وذلك لتركيز السموم الناتجة من الصرف الصحى والصرف الصناعى للمصانع والسفن فى مياه البحار والأنهار وتأثيرها بالتالى على الأسماك . واضافت أن قياس معدل الزرنيخ وتراكمه فى جسم الانسان أثبت أن متوسط الزرنيخ فى المصريين يبلغ 45 بالمائة وهو أعلى من المستوى الامن المسموح به عالميا ولاحظت كذلك زيادة عنصر الزرنيخ عند الأطفال والشباب أكثر من البالغين وكبار السن . وأوصت الدراسة بزيادة تناول الفاكهة والخضروات الطازجة والألبان ومنتجاتها لتقليل نسبة الزرنيخ فى جسم الانسان اضافة الى الاقلاع عن التدخين . وشددت على ضرورة منع ظاهرة القاء نفايات المصانع والسفن فى مياه البحار أو الأنهار القريبة من الشاطيء لتفادى زيادة عنصر الزرنيخ فى الهواء وبالتالى الحد من انتشار الأمراض الخطيرة