الثلاثاء 17 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 18 فبراير 2003 أشار الفحص الأخير الذي خضع اليه المكوك الفضائي كولومبيا قبل رحلته، من دون عودة، الى أنظمة ومواقع محددة بالمكوك تخضع للتحقيق والاشتباه كونها أدت به الى مصيره المشئوم. واستبعد المحققون الفرضيات المتعلقة بخلل فني أصلي بالمكوك أو في مراحل اعداده للانطلاق. وتوصل المحققون الى أن مجمل الأعمال الضرورية لاعداد المركبة للاطلاق سارت على نحو جيد، وأن 17 شهرا التي استغرقها الاستعداد بعيدة كل البعد، حتى الآن، عن أن تكون سببا للكارثة. وأشار الفحص الذي خضع اليه المكوك في 6 مارس 2001 الى أن أنظمة مقاومة الحرارة المرتفعة لاسيما عند الدخول في المدار، ينبغي أن تكون محل نظر.كما دقق المسئولون وقتذاك في هيكل كولومبيا ـ أقدم المكوكات الأميركية ـ المصنوع من الألومنيوم، بحثا عن أي علامات للتآكل أو التصدع. ولم يعلق المسئولون عن نتائج ذلك ولا عن المدة التي استغرقها اصلاح أي تصدع مفترض. ويعتقد المحققون أن لنظام مقاومة ارتفاع الحرارة على أجنحة المكوك خاصة جزءا من أسباب الكارثة على الأقل. وأعلن مهندسو وكالة أبحاث الفضاء الأميركية (ناسا) أن ثقبا في الاطار الأيسر للمكوك كان وراء تسرب غاز البلازما مرتفع الحرارة نحو الجناح خلال آخر لحظات من رحلة المكوك. وقال مصدر في برنامج المكوك «بدون شك ان الاطار تعرض للتسرب، ولكن من يعلم الكيفية التي حدث بها ذلك». وقال المحققون ان الحرارة كانت شديدة للغاية بدرجة تنتفي معها أن تكون مجرد نتيجة لاختفاء أحد العوازل في الدقائق الأخيرة لرحلة المكوك