الثلاثاء 17 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 18 فبراير 2003 في الوقت الذي احتفل فيه ملايين الاميركيين بعيد الحب بالورود والعشاء الرومانسي على ضوء الشموع فضلت جماعة من النساء والرجال غير المرتبطين الاحتفال بالوحدة. وقالت ساشا كاجن وهي ناشرة مجلة صغيرة اطلقت حركة هواة الوحدة منذ ثلاث سنوات في مقال عن العزوبية «هواة الوحدة لديهم قيم رفيعة الامر يتعلق بالانتظار والعثور على الشخص المناسب وان يكون لديك ايمان على العكس من السعي لعلاقة مع شخص وتوقع العثور على الحب بشكل عام». وفي الوقت الذي روجت فيه الآلة الدعائية الاميركية ووسائل الاعلام لعملية انفاق ضخم معتادة قبل واثناء عيد الحب فان ساشا وانصارها يتباهون بأنهم لم يكونوا مرتبطين بمواعيد غرامية ليل الجمعة الماضي فيما سموه أول يوم عالمي للوحدة. وقالت ريهان هارمانسي التي قضت الامسية مع رجال ونساء يشاطرونها نفس الفكر في مقهى «اضفاء شكل تجاري على عيد الحب امر مبتذل بالنسبة لي فهو يظهر الافتقار الى الخيال. وأنا لم أحب الورود في أي وقت». وأقيمت حفلات مماثلة في عدة مدن اميركية اخرى منها نيويورك لحركة هواة الوحدة التي لا تزال صغيرة وان كان اعضاؤها في ازدياد مستمر. وقالت ساشا «بدلا ان يجلس غير المرتبطين وحدهم ليرثوا حالهم أقمنا حفلا للتجمع معا والاحتفال بالفرص المتاحة لنا اليوم في مقابل ما كان متاحا للجيل السابق عندما كانت النساء على وجه الخصوص يضطررن لاقامة علاقة مع رجال». واضافت ان «العضو في جماعة هواة الوحدة يتحلى بقدر كاف من الشجاعة يجعله يذهب للسينما وحده ليل الجمعة». وتؤلف ساشا حاليا كتابا عن هواة الوحدة وشارك رجال مثل وليام لي «52 عاما» الذي بدا أصغر سنا وأكثر حيوية في حفل هواة الوحدة. وقال لي الذي قال انه محام غير ممارس للمهنة وكاتب «منذ وقت بعيد أدركت انني استمتع بالوحدة لكن هذا لا يعني انني ناسك». وقال ان لديه صديقة الان ولكنه احتفل بأنهما صديقان دون ان يعيشا في بيت واحد. وكان معظم المشاركين في حفل الجمعة في العشرينيات والثلاثينيات من العمر مثلما هو الحال في اي ملهى ليلي في سان فرانسيسكو. وقالت ستيفاني برنشتين «27 عاما» وهي مدرسة يوغا وممثلة انها تستمتع بالذهاب للسينما وحدها وبطهي طعام رائع لنفسها وركوب الدراجة وحدها. لكنها اضافت انها تعتقد ان الوضع سيختلف مستقبلا. وقالت «بالطبع اريد ان اجد رفيقا في حياتي لن اظل من هواة الوحدة الى الابد». رويترز