الثلاثاء 17 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 18 فبراير 2003 أظهر كاتب لبناني مدى خطورة ظاهرة الانتحار مقارنة بظاهرة المخدرات مشيرا الى بلوغ عدد ضحايا الانتحار الناجح اكثر من مئة على اقل تقدير من عدد ضحايا تعاطي المخدرات بشكل عام. جاء ذلك في كتاب اصدره حديثا الدكتور اللبناني احمد عياش تحت عنوان «نماذج حية لمسائل لم تحسم بعد» تناول فيه ظاهرة الانتحار التي تتزايد في المجتمعات البشرية بشكل عام والمجتمع اللبناني بشكل خاص. واعتبر الدكتور عياش ان امر الانتحار مهمل في لبنان مبينا ان العدد الصحيح لضحايا جرائم القتل في حده الاقصى في لبنان يبلغ ضعفي عدد ضحايا الانتحار الناجح في حده الادنى. وقال ان القانون اللبناني لا يعاقب المنتحر لأنه لا يجوز لشخص ان يكون جانيا ومجنيا عليه في ان معا بعد موته او خلال حياته موضحا ان العقوبة تطال كل من شارك من قريب او بعيد مباشرة او غير مباشرة في عملية التحريض او المساعدة لاتمام الانتحار. وذكر عياش ان عدد المنتحرين ومحاولي الانتحار في لبنان عام 1974 بلغ حوالي 172 شخصا أي قبل الحرب الاهلية بسنة واحدة، مشيرا الى انه اثناء الحرب اللبنانية لم تصدر احصاءات رسمية عن عدد المنتحرين نظرا لغياب مؤسسات الدولة. ورأى ان نسبة الانتحار الناجح في لبنان ارتفعت بشكل ملحوظ مع مطلع التسعينيات وبلغت ذروتها عام 1999 اذ بلغ عددهم اكثر من 100 مواطن. وعزا الدكتور عياش ذلك الى الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها المواطن اللبناني وتفشي المشاكل الاجتماعية كالاغتصاب والثأر وازدياد حالات الاكتئاب نتيجة الاحباط العام. وقال ان معظم حالات الانتحار تتم في المناطق الاكثر اكتظاظا بالسكان وخصوصا في جبل لبنان وبيروت. ـ كونا