الثلاثاء 17 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 18 فبراير 2003 اكد الدكتور محمد سليم العوا رئيس جمعية مصر للثقافة والحوار وعضو الفريق العربي للحوار الاسلامي المسيحي أن صراع الحضارات تحول الى حرب معلنة على الاسلام بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 في الولايات المتحدة الاميركية مشيرا الى أن الامة الاسلامية ليست ضعيفة ويمكنها أن تتصدى لهذه الحرب ببعض الجدية وأن الغرب يتجه حاليا لتدمير اللغة العربية بعد أن فشل في صرف المسلمين عن شعائر دينهم الحنيف. وقال د. محمد سليم العوا في محاضرة القاها امس الاول بالمجمع الثقافي في أبوظبي بعنوان «الدين وصراع الحضارات» ان الايمان بالحرية والتحرك للدفاع عن مقدرات هذه الحضارة ليس قاصرا على المسلمين وحدهم ولكن على المسيحين والمخلصين من اليهود الذين يعيشون على ارض اسلامية وكذلك اصحاب الافكار والعقائد الاخرى كالزرادشتيين والعلمانيين وغيرهم لأن الحرب الآن على الاسلام تستهدفه كحضارة شارك كل هؤلاء في صنعها وعاشوا في ظلها. واستعرض د. العوا في محاضرته الافكار الرئيسة في اطروحة صراع الحضارات لهنتنغتون ونهاية التاريخ لفوكوياما من خلال مقالات نشرتها مجلة النيوزويك خلال العام 2000، موجها النقد للخطة الاميركية الموضوعة لضرب العالم الاسلامي والتي تستند الى الافكار التي طرحها كل من هنتنغتون وفوكوياما والتي تشير الى أن الاسلام هو الحضارة الوحيدة التي يمكن أن تجادل بامتلاكها حضارة بديلة، ولهذا كان الهدف هو ضرب الاسلام. وقال د. محمد سليم العوا: لقد تخيلت أن صراع الحضارات ونظرياته كانت مجرد اوهام الا أن ما يجري الان على الساحة يؤكد أن الموضوع مخطط له مسبقا، وأن ما كتبه هنتنغتون تم دون أن يكون له ادنى معرفة بأية لغة من اللغات التي يتحدث بها المسلمون، او أن يكون قرأ كتابا عن هذه الحضارة. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: