الاثنين 16 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 17 فبراير 2003 أعلن مصدر في المجلس الاعلى للآثار المصرية أمس ان البعثة الاسبانية المصرية العاملة في مقبرة رئيس خزائن الملكة حتشبسوت الواقعة في البر الغربي للاقصر (650 كلم جنوب) عثرت على قطع اثرية مهمة بينها تابوت يضم مومياء امرأة في حال جيدة مما يشير الى اعادة استخدام المقبرة في وقت لاحق. وقال وزير الثقافة المصري فاروق حسني ان البعثة المشتركة «عثرت في الفناء الخارجي للمقبرة رقم 11 التي تخص رئيس خزائن الملكة حتشبسوت (جحوتي) على التابوت المصنوع على شكل انسان وبداخله المومياء اضافة الى ثماني مومياوات للصقور التي تمثل الاله حورس ابن الالهين ايزيس واوزيريس». كما عثر على وجهين خشبيين احدهما يشبه الرسوم المنقوشة على التابوت وكذلك لوحة خشبية رسمت عليها احدى الشخصيات. كما عثر ايضا على قطع من نسيج كتاني بداخلها خرطوشة للملك «امنحوتب الثاني» (1450-1425 قبل الميلاد). من جهته، اوضح الامين العام للمجلس زاهي حواس ان «المومياء التي عثر عليها قد تعود الى الفترة 663-525 قبل الميلاد وهذا ما يمكن تحديده من خلال اسلوب التحنيط الخاص في تلك الفترة من عهد الاسرة السادسة والعشرين مما يشير الى اعادة استخدام مقبرة (جحوتي) التي شيدت بين عامي 1505-1483 قبل الميلاد في عصر الاسرة الثامنة عشرة». وكان عالم الآثار الفرنسي شامبليون والالماني لبيسوس قد دخلا المقبرة في الثلث الاول من القرن التاسع عشر الا انها عادت للاندثار بسبب الاهمال في تلك الفترة. وقال رئيس البعثة الاسبانية خوسية جالان ان «مقبرة جحوتي من اجمل المقابر الخاصة بكبار رجال الدولة وتضم عددا كبيرا من المناظر الرائعة التي تصور حفلات السمر والموسيقى والغناء ورحلة الحج الى مقر الاله اوزيريس في ابيدوس». وأشار الى «مشاهد ذات طابع ديني ورسوم عديدة للإله (امون رع) صاحب الشهرة الاوسع في عصور الدولة الحديثة اضافة الى حفر اسماء خليفة حتشبسوت الفرعون تحتمس الثالث وحتشبسوت نفسها التي تم تشويه كل ما يتعلق باسمها داخل المقبرة». من جهته، اعتبر مسئول البعثة المصرية محمد البيلي ان «صورة عازف القيثارة المرسومة على جدران المقبرة تصور للمرة الاولى شكلا واقعيا للعازف بالطريقة التي تميز فيها الفن الواقعي في الاسرة الثامنة عشرة وبلغت ذروتها في عهد فرعون التوحيد اخناتون». وقد عثر ايضا على مقبرة «حري» المشرف على مخازن الملكة «ايعا حتب» ام الملك احمس الاول (1576-1551 قبل الميلاد) مؤسس الاسرة الثامنة عشرة والتي لم يتم دخولها حتى الان في انتظار استكمال ازالة الردم. واوضح حواس انه عثر فوق المقبرة على قاعدة هرم صغير مبني بالحجارة الطينية مساحته 25 مترا مربعا مشيرا الى انها «المرة الاولى التي يعثر فيها على هرم لمقبرة تعود لاوائل عصر الاسرة الثامنة عشرة في منطقة القرنة». ـ أ.ف.ب