السبت 14 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 15 فبراير 2003 عندما يتعلق الامر بعاطفة الحب تتفوق الفئران على بني البشر.. بالأنف. فقد وجد باحثون ان الفئران عندما تقرر التزاوج فانها تستخدم عضوا أساسيا غير متوقع عبارة عن «أنف ثانية» تستطيع ان تميز بها بين جنس شريك العمر وحالته الاجتماعية وحتى ان كانت هناك مشاعر «رومانسية» متبادلة. وقال هاوارد هوفس المحقق بالمعهد الطبي التابع لجامعة لورانس كاتس اوف ديوك امس الاول ان انف الفأر الاساسية ربما تخبره بمكان الطعام لكن عضوا منفصلا اطلق عليه اسم العظمة الانفية يفتح عالما مختلفا من الادراك الحسي. واشار الى ان الانف الثانية او انف التزاوج عبارة عن هيكل انبوبي صغير جدا يشبه اللسان اكتشف في قاعدة الانف الاساسية. وتنتج الحيوانات الثديية من الفئران الى الافيال مواد يطلق عليها اسم الفيرومونات التي تساعد على نقل المعلومات بشأن الحالة الاجتماعية ومتى يصبح الحيوان مستعدا للتناسل. ويفرز البشر مواد تشبه الفيرومونات لكن ليس بالكيفية التي عليها بقية الثدييات. وفي مقال سينشر قريبا في مجلة العلوم يشرح كاتس كيف ان الخلايا العصبية المحددة للفيرومونات في الانف الثانية تعدل جهاز استقبالها لتتعرف على جنس الفأر الثاني ونوعه. وقال كاتس للصحافيين في الاجتماع السنوي للرابطة الاميركية لتقدم العلوم ان الانف الاضافية تعمل فقط عندما يحاول الحيوان الثديي التعرف عن قرب على الكائن الاخر وهو ما يعني انها اكثر اهمية في عملية التزاوج عنها في تحديد ما اذا كان الحيوان الاخر مفترسا ام فريسة. وبينما يستخدم البشر عيونهم لتحديد شريك العمر وصفاته الاخرى المحتمل تستخدم الثدييات الاخرى الانف الثانية. وفي الدراسة التي اجريت على ست سلالات من الفئران البالغة في جامعة ديوك بدورهام في نورث كارولاينا زرع الباحثون اقطابا كهربائية في مخ الفأر وسجلوا ردود فعل الخلايا العصبية للفيرومونات المختلفة. واستخدمت الدراسة تقنية سميت بالصورة البصرية سمحت للباحثين بالتقاط صورة للعضو عندما تستثيره رائحة خاصة. وقال كاتس ان فأرا ثانيا اضيف الى القفص بعد تخديره بمخدر خفيف حتى يستطيع فأر التجارب الاقتراب منه وشم رائحته. وعندما حدث هذا نشط عضو العظمة الانفية مثل عداد جايجر وبدأ في اصدار صوت عندما اشتم الفأر وجه الزائر. واضاف ان الفيرومونات مهمة جدا للحياة على هذا الكوكب. تلعب دورا رئيسيا في التزاوج. وهو ما يعني ان البحث في هذه المنطقة يمكن ان يساعد على انقاذ الانواع المهددة بالانقراض لأنها انها تخبرنا بنوعية المثيرات التي تستخدمها الحيوانات». ـ رويترز