السبت 14 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 15 فبراير 2003 دعا خبراء مرض الايدز في الولايات المتحدة الى اعادة النظر في سياسة اختبارات الكشف عن الاصابة بفيروس «اتش أي في» المسبب للايدز وقالوا ان التكنولوجيا الجديدة لتشخيص الاصابة بالفيروس قد تجعل الاجراء اكثر سهولة وتحد من انتشار المرض. وقالت ماري جين روترام بوروس من معهد الايدز التابع لجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس ومارك ايتزل من مركز جامعة كاليفورنيا لصحة المجتمع في رسالة الى مجلة لانسيت الطبية أمس الجمعة ان هناك حاجة الى اسلوب مرن لتقديم النصائح والارشادات لان اختبارا جديدا وسريعا لفيروس اتش.اي.في يمكن ان تظهر نتيجته خلال ساعة. وقالا انه بدلا من تقديم النصائح والارشادات للناس قبل وبعد الاختبار فإنه يتعين ألا يحدث هذا إلا اذا كانت نتيجة الاختبار ايجابية او اذا ابلغ الشخص عن سلوك ينطوي على خطر كبير. وقالت روترام بوروس «تضطر العيادات المحلية لانفاق اموالها على فريق استشاري بدلاً من العقاقير ووسائل العلاج اللازمة. اتاحة هذه الموارد سيفتح المجال امام ادخال خدمات جديدة للمصابين بفيروس اتش.اي.في». وبمقتضى النظام الاميركي الحالي يجري تقديم نصائح وارشادات للاشخاص واجراء اختبار لهم ثم يطلب منهم العودة مرة اخرى في غضون أسبوع من أجل النتائج. ووفقا للباحثين فانه يضيع نحو 700 ألف اختبار بسبب عدم عودة الناس. وقالت روترام بوروس «يسعى الناس للحصول على العلاج وتغيير سلوكهم عندما يعلمون انهم مصابون بفيروس اتش اي في». واضافت قائلة «اذا لم يعد الناس من اجل نتائج اختباراتهم سيستمرون في سلوكهم نفسه، مما يزيد خطر اصابة اشخاص آخرين». وقال الباحثون ان النموذج الجديد قد يتيح ايضا استخدام موارد في الدول النامية التي تعاني بشدة من انتشار مرض الايدز. وهناك نحو 30 مليون مصاب بالايدز في الدول الواقعة جنوبي الصحراء الافريقية. واصيب 5,3 ملايين شخص تقريبا بالمرض عام 2002. ـ رويترز