السبت 14 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 15 فبراير 2003 يأمل اشوك بانديت ان يعطي فيلمه الجديد عن الكشميريين الذين فروا من وطنهم دفعة لعودة بوليوود مدينة صناعة السينما في الهند للولاية المتنازع عليها. وكان المنتج والمخرج المولود في كشمير اول من لبى دعوة وجهتها الولاية لمنتجي الافلام للعودة الى غابات الصنوبر والبحيرات والجبال التي يكسوها الجليد التي شكلت خلفية كل انتاج سينمائي هندي كبير قبل ان يندلع تمرد معاد للهند قبل 13 عاماً. وزار مفتي محمد سيد رئيس وزراء ولاية كشمير بومباي مدينة السينما في الهند لمقابلة منتجي الافلام وحثهم على العودة للمساعدة على دعم اقتصاد الولاية المحطم ولطمأنة السياح بأن الولاية امنة كي يعودوا لزيارتها. وقال سيد «بينما تجتاح رياح التغيير وادي (كشمير) اليوم تحتاج بوليوود كذلك الى تغيير ذهنها وان تعيد لكشمير موقعها الجميل». وكانت كشمير التي يطلق عليها فردوس الارض او سويسرا الشرق منتجعا لقضاء الاجازات وروجت لها مئات الافلام الهندية الشهيرة التي جرى تصويرها في الولاية. وشبت اجيال من الهنود وهم يشاهدون نجومهم المحبوبين يغنون ويرقصون في حدائق الزهور او يتزلجون على مرتفعات الهيمالايا الجليدية. لكن منتجي الافلام والسياح هجروا الولاية بعد ان تحول السخط على الحكم الهندي للولاية الى ثورة دموية في عام 1989. ولقي ما يزيد على 35 الفا حتفهم ولم يجرؤ سوى نفر قليل من منتجي الافلام على تصوير افلام في كشمير مرة اخرى. ونقلت بوليوود آلات التصوير واطقم الممثلين والفنيين التي يقدر كل منها بالمئات الى ولايات جبلية اخرى في الهند او الى سويسرا نفسها بدلا من كشمير. والاستجابة لدعوة سيد حذرة الى الان. فلا يزال بعض المنتجين والمخرجين والنجوم تساورهم مخاوف امنية في حين تشغل الاعتبارات الخاصة بالتكلفة البعض الآخر. قال المخرج سومير سبهاروال «من الارخص ان تسافر الى الخارج اذا كان لديك قدر من التخطيط الجيد». وإلى الآن لا تستطيع كشمير مجاراة الحوافز التي تقدمها دول اجنبية مثل الاعفاءات الضريبية والاسعار المخفضة لجذب منتجي الافلام. وشركة انتاج الافلام الخاصة بفيدهو فينود كوبرا وهو منتج كبير مولود في كشمير والتي تأسست في عام 2000 هي الشركة الوحيدة التي صورت اضخم فيلم في كشمير مؤخرا والذي جرى تصويره في ظل حماية فرق امن خاصة قدمتها الحكومة. وقال كوبرا «هذه خطوة ايجابية تماما واعتقد انه يتعين على المنتجين من بوليوود العودة». وتابع قائلا «يمكن للافلام ان تغير التصورات واعتقد انه اذا انتج فيلم عن كشمير وعرض فانه سيساعد عملية السلام». كما انه سيكون فضلا كبيرا لاقتصاد يعاني متعطش للسياح والصناعة ويعاني نقصا في السياحة ويعتمد اعتمادا كاملا على الزراعة والجيش والانفاق الحكومي. وحسبما يشير بحث اجرته مؤسسة ابحاث مستقلة فان بوليوود تنتج نحو الف فيلم في العام ومهيأة لأن تقدر قيمة صناعة السينما بها بحوالي 5,1 مليار دولار في العام بحلول عام 2006. وانتاجها كبير كذلك. ويتكلف الفيلم الاستعراضي الواحد بها ما يتراوح بين خمسة ملايين وستة ملايين دولار. ويتعذر نقل مثل هذا الانتاج الى منطقة تحتاج الطرق الرئيسية بها الى ازالة الغام كل صباح وتشكل فيها الاشتباكات الدامية التي تحدث يوميا خطراً رئيسياً وقائماً. ـ رويترز