الجمعة 13 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 14 فبراير 2003 أثبتت دراسة علمية حديثة انه بحلول عام 2020 يمكن ان يكون هناك اكثر من 30 مليون شخص في القارة الآسيوية يعيشون في اجواء هوائية ملوثة تتعدى حدود السلامة البيئية التي تضعها منظمة الصحة العالمية، والاسوأ من ذلك هو ان دراسات مسحية اكدت ان الجهود الرامية الى خفض نسب التلوث هذه تتكلف حوالي 87 مليار دولار في العام الواحد. وتشير الدراسة الى ان القارة الآسيوية تسير بشكل سريع نحو التركز في المدن والحضر على حساب الريف والمساحات الخضراء، حيث يتوقع بحلول عام 2025 ان يكون هناك حوالي ثلاثة مليارات شخص يعيشون في المدن وهو الامر الذي سيزيد الحاجة الى بناء عدد اكبر من مصانع الطاقة والسيارات والتدفئة والصناعات الصغيرة، وكلها أشياء تزيد من نسب التلوث في الجو لا سيما بغاز ثاني أكسيد الكبريت. وقد تبين للعالم جريجوي كارمايكل من مركز جامعة لوا للبحوث البيئية الاقليمية والعالمية ان نسبة التلوث بغاز ثاني اكسيد الكبريت المنبعثة من شبه القارة الهندية ودول جنوب شرق آسيا تضاعفت اربع مرات خلال الخمسة وعشرين عاماً السابقة. وكانت المدن الصينية خلال هذه المدة هي الاكثر تلوثاً بين المدن الآسيوية قاطبة. وقام العالم بمساعدة مجموعة من الباحثين بقياس حجم غاز ثاني اكسيد الكبريت المنبعث من المناطق الآسيوية في الفترة من عام 1975 الى عام 2000 ومقارنتها بالانبعاثات نفسها الآتية من مصادر اخرى مثل البراكين وعمليات الشحن. وقد خلص الباحثون عن طريق عدة استنتاجات علمية الى ان نسبة التلوث بغاز ثاني اكسيد الكبريت سوف تتضاعف ثلاث مرات بحلول عام 2020 لا سيما في مدن شبه القارة الهندية مثل كاراتشي وكالكتا، كما ان مدن شنغهاي وشونفكينغ في الصين وسيئول في كوريا ومومباي في الهند سوف تعاني من نسب أعلى من التلوث مقارنة بالمدن الأخرى، وان هذه النسب تفوق حدود السلامة البيئية التي جرى تحديدها من قبل منظمة الصحة العالمية، وهو الامر الذي يُعرّض اكثر من 30 مليون شخص لخطر الاصابة بأمراض رئوية وقلبية مختلفة. وتشير تقديرات البنك الدولي، الى ان التلوث الناتج عن انبعاثات ثاني اكسد الكبريت يكلف الصين حوالي 45 مليار دولار سنوياً. وقد اشار العالم فيربهادران راماناثان وهو خبير في ظواهر التلوث من جامعة كاليفورنيا بسان دييغو الى اهمية تحليل نتائج هذه الدراسات ووضعها في الاعتبار بشكل كبير اثناء القيام بعمليات مكافحة التلوث في آسيا.