الجمعة 13 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 14 فبراير 2003 «طائرة ورقية» هو الاسم الذى اختارته مجموعة من ادباء جيل التسعينيات فى اليمن لمجلة جديدة اصدروها مؤخرا ويأملون ان تمثل واجهة تعبر عن ادب الحداثة. وتسعى المجلة الفصلية التى صدر اول اعدادها قبل ايام الى جذب قرائها بعيدا عن المطبوعات السياسية والحزبية التى تعج بها المكتبات اليمنية وتستقطب اهتمام معظم القراء. وجاءت طائرة ورقية لتدشن مساحة فريدة غير مسبوقة فى المشهد الثقافى اليمنى الذى يعانى بدوره حالة مزمنة من الركود على صعيد الاصدارات الادبية. ويعتمد المشروع الذى اضطلعت بتأسيسه مجموعة من شعراء قصيدة النثر وكتاب القصة الشباب على امكانات مادية بسيطة يوفرها المؤسسون غير انها مدفوعة بحماس واضح لصنع منبر مستقل يقدم انواعا جديدة من الكتابة بحسب رأيهم. وفى خطوة هى الاولى من نوعها لمجلة متخصصة دشنت المجلة موقعا لها على شبكة المعلومات العالمية «الانترنت» وقال احد مؤسسي المجلة القاص محمد عثمان ان عدد المتصفحين حقق مستويات مشجعة تدفع نحو الاستمرار وتطوير امكانات ومواد الموقع. واضاف عثمان لوكالة الانباء الكويتية «كونا» ان طائرة ورقية بثت املا جديدا فى الوسط الثقافى الذى تسيطر على اكثرية اعضائه مشاعر الاحباط ما دفع ببعضهم الى الانطواء والعزلة. من جهته اعتبر الكاتب والشاعر اليمنى فتحى ابو النصر ان المجلة تجسد طموح جيل ادبى شاب يريد النهوض بالوعى الادبى اليمنى خارج نطاق التصنيفات السياسية والثقافية الجاهزة سلفا. وعلى الطرف الاخر ترتفع اصوات الكثيرين ضد اتجاهات الكتابة الجديدة لكن مجموعة الادباء الذين يشار اليهم بتيار الحداثة عاقدو العزم على تجذير تجربتهم التى يرون فى طائرتهم الورقية اولى خطواتها. وقال عضو مؤسس اخر هو محمد الشيبانى الذى يشغل ايضا موقعا قياديا فى اتحاد الادباء والكتاب اليمنيين اننا سنترك للمشروع مسئولية حمل رؤانا بعيدا عن الحاجة للارتباط الرسمى والسياسي. وتبلورت فكرة اصدار المجلة الجديدة خلال اكثر من نصف العام استغرقها المؤسسون فى الاعداد للمشروع وطرح مضمونه فى الوسط الادبى وفى ذلك اكد الشيبانى «لكونا» ان الفكرة لاقت تجاوبا واسعا قبل البدء بتنفيذها ثم اقبالا ملحوظا على المساهمة فيها بمجرد خروج المجلة الى حيز الواقع مضيفا ان الادباء الجدد هم اكثر المتفاعلين. وتعد تجربة ادباء التسعينيات من ابرز التجارب الادبية اليمنية التى تتميز بكثافة انتاجها الا ان العملية النقدية بحسب ابوالنصر لم تتواكب مع رؤاها واتجاهاتها المغايرة. ولا يجد الادباء الجدد فى المجلات الثقافية متنفسا لكتاباتهم وهو موقف يزيد من تثبيته واقع هذه المجلات قليلة العدد التى يشكو متابعوها ايضا من التذبذب المستمر لاصدارها وتعد «الثقافة» المجلة الوحيدة التى تكاد تحافظ على انتظام صدورها ورغم ذلك يرى بعض الادباء الشباب انها تقليدية لا تفسح المجال لهم ربما لان وزارة الثقافة هى التى تصدر المجلة كما يقول احدهم. بينما تصدر عن اتحاد الادباء والكتاب اليمنيين مجلة شبيهة هى الحكمة لكن ظروف تاريخها الممتد الى سبعينيات القرن الماضى تدفع هى الاخرى جيل الادباء الشباب الى الشعور بأنها لا تمثل خصوصيتهم الحديثة. كونا