الخميس 12 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 13 فبراير 2003 بدأت مؤسسة الثقافة الاسلامية (وهي مؤسسة اسبانية ذات طابع علمي وثقافي) اتصالات مع المسئولين والسياسيين المغاربة من اجل التعريف بالبيان الذي اصدرته لاثارة الانتباه الى تصاعد المشاعر المعادية للاسلام في الغرب. وذكر بيان للمؤسسة نشر بالعاصمة المغربية أمس ان البيان الذي اصدرته في مدريد اواخر الشهر الماضي يهدف الى كسر الصمت السائد للمؤسسات والمثقفين ومحاربة التصور الوحيد وتحريف المعلومات والخبر، تلك العناصر التي تقف حاجزا امام التفاهم بين الشعوب ومختلف الثقافات وتغذي الحقد. واكد البيان الذي وقعته شخصيات مرموقة في المؤسسة انه من غير المعقول ان تكون الحرب والظلم وعولمة الفكر وتسخير الاعلام وتكسير التفاهم بين الشعوب ومختلف الثقافات مدعمة لأبشع تعبيرات العنف بين بني البشر، مشيرا الى الخدمات التي قدمتها الحضارة الاسلامية للغرب من خلال الحضارة العربية في الاندلس كما ان الثقافة المادية للغرب وهندسته المعمارية التقليدية ولغاته ونظرته الى الحياة تشبعت بالميراث الاسلامي الغني. وطالب البيان بفتح ابواب التفاهم والتبادل العلمي والاقتصادي مع الدول الاسلامية، واقترح اتخاذ عدة اجراءات في التعليم والاعلام والثقافة والاقتصاد لمواجهة تصاعد الهجمات ضد الاسلام في الغرب منها تحسين مضمون برامج التعليم والكتب الدراسية في اطار البرنامج الدولي «الاسلام في الكتب المدرسية» لتقديم صورة موضوعية ومتوازنة عن تاريخ الحضارة الاسلامية وتجنيب الاحكام المسبقة التي تعتبر الاسلام خطرا. كما طالب البيان بزيادة عدد شعب الدراسات الاسلامية واللغة العربية في الجامعات وادراج تاريخ الاسلام من وجهة نظر دينية في أقسام علم اللاهوت وتطوير برامج تبادل الطلبة والاساتذة في اطار تعاون جامعي بين اسبانيا والعالم الاسلامي. ودعت المؤسسة الى تشجيع الانتاج المشترك وتوزيع برامج اعلامية حول الثقافة الاسلامية وايجاد اماكن للقاده والتعبير الثقافي تجمع بين مهاجري العالم وسكان البلد المستقبل. وحذرت المؤسسة في بيانها من خطورة المواقف التي يتخذها بعض المسئولين والمؤسسات في الغرب والتي تزرع مشاعر رفض الآخر، مشيرة الى التقرير الذي صدر مؤخرا عن المعهد الاوروبي لمراقبة ظواهر العنصرية والذي حذر من التنامي المستمر للسلوك المعادي للاسلام خلال السنة الماضية. ـ أ.ش.أ