الثلاثاء 10 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 11 فبراير 2003 اثبتت دراسة علمية حديثة ان احجام الناس عن العيش في مجموعات عائلية كبيرة وتحت سقف منزل واحد في اطار عائلة ممتدة يهدد البيئة العالمية اكثر من تواصل النمو السكاني بمعدلاته المرتفعة الحالية. وحسب احصائيات الامم المتحدة فإن اكثر من نصف الزيادة في عدد افراد العائلات في الفترة من 1985 الى 2000 في 141 دولة على مستوى العالم يرجع الى احجام الافراد عن العيش في مجموعات عائلية كبيرة والاتجاه الى تكوين عائلات اصغر تقيم في منازل منفصلة، وهو الامر الذي افضى للحاجة الى بناء مساكن وشقق اكثر على حساب الحياة البرية. ويقول جيانغو ليو وهو عالم بيئة من جامعة ولاية ميتشغن في ايست لانسينغ، انه لو استمرت هذه الموجة فإنه بحلول عام 2015 سيكون هناك 233 مليون عائلة اضافية على مستوى العالم حتى اذا لم تحدث زيادة مماثلة في النمو السكاني وهو الامر الذي سيلقي بأعباء اضافية على الموارد الطبيعية والحياة النباتية والحيوانية، فمنزل يتكون من ثلاث غرف على سبيل المثال يحتاج مساحة واحدة من الارض وكم واحد من مواد البناء وكمية واحدة من الوقود لعملية التدفئة سواء بني ليسع شخصين أو اربعة اشخاص. ويرى العلماء ان التأثير السلبي الأكبر لهذه الظاهرة يتضح في المناطق ذات التنوع البيولوجي مثل البرازيل والصين ونيوزيلندا حيث تتضرر البيئة هناك بشكل اكبر.