الثلاثاء 10 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 11 فبراير 2003 قررت ايران بيع عدد من لوحات العري من مجموعة فنية كان الشاه الراحل رضا بهلوي اشتراها وذلك لتمويل شراء اعمال فنانين ايرانيين وغربيين لاستكمال مجموعاتها من الفن المعاصر. وتعرض متاحف طهران لوحة «غابرييل بالقميص المفتوح» التى رسمها رينوار عام 1908 لكنها تخفي الصدر البارز عن عيون الجمهور منذ اندلاع الثورة الاسلامية. وقال مدير متحف الفنون المعاصرة علي رضا سامي ازار لوكالة فرانس برس ان هذه اللوحة المميزة لن تكون ضمن اللوحات التي ستعرض في المزاد. ومع ذلك، تعرب الاوساط الفنية عن قلقها ازاء تصنيف بعض الاعمال باعتبارها «غير قابلة للعرض» لانها عارية، وذلك منذ ان سمح مجلس الشورى ذو الغالبية المعتدلة ببيع عدد من الاعمال الفنية الغربية من دون تحديدها بهدف شراء غيرها. ووفقا لارقام متفاوتة فقد توقع المجلس ضمن موازنة السنة الايرانية (تبدأ في 21 مارس) بيع عدد يتزوارح بين 15 و 30 عملا فنيا تبلغ قيمتها 25 مليون دولار «لشراء لوحات او منحوتات فنية ايرانية او اجنبية». وحاول ازار الاربعيني التخفيف من القلق مؤكدا ان «بيع اللوحات ليس واردا لانها غير قابلة للعرض، فلدينا اربعة او خمسة اعمال لا يمكن عرضها امام الجمهور لكننا نعرضها بشكل منتظم امام الاخصائيين والفنانين». واضاف ان «مجتمعنا يسير اكثر باتجاه الانفتاح وهناك العديد من الاعمال التي لا يمكن عرضها الان الا انها قد تعرض في وقت لاحق». واعرب عن امتنانه «للثوار الاوائل لانهم لم يدمروا هذه الاعمال الفنية» في اشارة الى الانطلاقة المعادية للغرب إبان الاعوام الاولى للثورة الاسلامية. واكد ازار انه باستثناء الدول الغربية، «تملك ايران اهم مجموعة من الاعمال الفنية الغربية المعاصرة، فلدينا اكثر من 100 لوحة لفنانين مثل بولاك وكونينغ ورينوار وبيكاسو وبراك وتولوز-لوتريك وبيسارو ومونيه وربما يكون لدينا مئات الاعمال الفنية الاقل اهمية». ومنذ ثورة عام 1979، لم تتنازل ايران، التي امتلكت منذ السبعينيات العديد من اللوحات والمنحوتات الاوروبية والاميركية بتشجيع من الشاهبانو فرح ديبا، عن اي لوحة باستثناء واحدة رسمها كونينغ وذلك عام 1995 مقابل عدة صفحات من كتاب «الشاهنامه» (كتاب الملوك) الشهير وهو ملحمة من 60 الف بيت امضى الفردوسي اشهر شعراء الفرس ثلاثين عاما في نظمها في القرن التاسع الميلادي. وقد استعادت ايران اعمالا فنية اشتراها الشاه من الغرب لكن لم يتم تسليمها بعد. واقر ازار بأن للاعمال الفنية «قيمة اقتصادية بحيث لم تستطع عملية 11 سبتمبر التأثير في الاسواق الفنية». وقال ان «المهم بالنسبة لنا هو صدور القانون الذي يسمح لنا بشراء اعمال فنية غربية، فهي المرة الاولى منذ الثورة». ـ رويترز