الاثنين 9 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 10 فبراير 2003 قفز سعر لوحة زيتية من اقل من 100 دولار الى 550 الف دولار بعد ان اصبح من المعتقد انها أحد أعمال الرسام الهولندي الشهير فنسنت فان غوخ. واللوحة التي لا تحمل توقيعا تصور فلاحة قوية البنية ومتجهمة ترتدي غطاء رأس أبيض وأثارت اهتماما كبيرا بمجرد عرضها في المزاد بعد يوم واحد من اكتشاف انها ربما كانت عملا غير معروف لفان غوخ رائد المدرسة التأثيرية. وبدأ المزاد الذي أقيم في قاعة مزدحمة في منطقة جينزا الراقية في طوكيو بمبلغ 15 مليون ين ياباني (200,125 دولار) ثم ارتفع السعر بسرعة الصاروخ. وبعد اقل من أربع دقائق اشترى سمسار اللوحة بمبلغ 66 مليون ين (800,550 دولار) لصالح الياباني توشيو ناكاماتو البالغ من العمر 73 عاما وهو مدير متحف في غرب اليابان. وبانتهاء المزاد أسدل الستار على قصة غير عادية تحولت فيها اللوحة التي اطلق عليها الان اسم «الفلاحة» من رسم غير ذي شأن ضمن مجموعة لوحات ارسلها جامع لوحات ياباني الى صالة مزادات شينوا للمزادات الفنية الى عمل فني قيم. وقدرت قيمة اللوحة في باديء الامر بعشرة آلاف ين (83 دولارا). ومما صعب من مهمة اكتشاف نسب اللوحة التي لا تحمل توقيعا لفان غوخ بعض عمليات الترميم السيئة التي شوهت الاسلوب المميز للفنان. ولكن مسئولي قاعة المزادات ساورتهم الشكوك بشأن التشابه في أسلوب اللوحة مع عمل فني آخر لفان غوخ ولذا أرسلوا صورة الى متحف فان غوخ في امستردام. وقال يوشيوري كوراتا رئيس شينوا لرويترز «تلقينا مكالمة هاتفية من متحف فان جوخ في شهر يناير وطلبوا رؤية اللوحة ولذا اخذناها الى امستردام». واضاف «استغرق الامر أسبوعين ولكنهم قالوا انها لوحة اصلية». وارسل لويس فان تيبورج المشرف على متحف فان غوخ خطابا الى شينوا قال فيه ان المتحف يرى اللوحة عملا اصليا للفنان. وقال «ولكن نظرا للترميم فقدت اللوحة معظم جوانب هويتها الاصلية ولا تظهر ضربات فرشاة فان غوخ المميزة بشكل كامل». ويعشق اليابانيون أعمال الرسام فان غوخ. وفي عام 1987 اهتزت اسواق الفن في العالم بأسره عندما اشترت شركة ياسودا اليابانية للتأمين لوحة «عباد الشمس» لفان غوخ بأكثر من 36 مليون دولار. ـ رويترز