الجمعة 6 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 7 فبراير 2003 من اضطرابات الشهية ما يعرف بشره الطعام «بوليميا» والتي تحدث كرد فعل من قبل الاناث للتعويض عن الاكتئاب والمشاعر السلبية التي تنتابهن، حيث يلجأن الى تناول كميات كبيرة من الطعام، ومن ثم يلجأن الى التقيؤ بسبب شعورهن بالذنب. ووفقاً لما تشير اليه الدراسات فإن المصابة بهذا المرض التي تعاني أساسا من الوحدة والاكتئاب والاضطرابات العاطفية أو النفسية أو الاجتماعية أو العائلية، تلجأ الى التهام كميات كبيرة من الطعام دون ان يراها أحد وبسرعة. وبالاضافة الى ذلك، تنتابها مشاعر الضيق من هذا السلوك، ولكونها تهتم بمظهرها وشكل جسدها، لهذا تلجأ الى التقيؤ القسري والى تناول الادوية الخاصة بتخسيس الوزن، وترفض دعوات الطعام، وفي بعض الأحيان تسيطر على مشاعرها وتلتزم بنظام حمية غذائي لكنه لا يدوم طويلاً. المظاهر السريرية تعاني المريضة بالبوليميا من الأعراض التالية: ـ عدم السيطرة على رغبتها الزائدة بتناول كميات كبيرة من الطعام على الرغم من اهتمامها بمظهر الجسم ووزنه وشكله. ـ التقيؤ في بعض الحالات لدى شعورها بالذنب. ـ اللجوء الى استعمال بعض الادوية لانقاص الوزن. ـ قد تعاني من الامساك في بعض الاحيان، وبسبب تناولها الملينات كمحاولة للتخلص من الطعام والوزن تصاب بالاسهال، وقد تعاني جراء ذلك من اضطراب الشوارد بسبب فقدان السوائل والأملاح كالصوديوم والبوتاسيوم وغيرهما. ـ التقيؤ القسري قد يسبب اضطرابات المريء والمعدة. العلاج نظراً الى ان السبب الأساسي لهذا المرض هو الاضطرابات النفسية والعاطفية التي تعاني منها المريضة، لهذا ينبغي التركيز على هذا الجانب واخضاع المريضة للعلاج النفسي الذي يعيد اليها التوازن المفقود، ويرافق هذا العلاج النظام الغذائي الذي يوفر للجسم احتياجاته ويحافظ على صحة الجسم، ويساعدك على ذلك أداء التمارين الرياضية التي تخفف من حدة المشاعر السلبية من جهة، وتعيد للجسم تناسقه المفقود. د. بسام علي درويش