الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 كشف باحث غربي من ان هناك دورة محيطية يمر بها المحيط الهاديء كل 25 عاماً تقريباً لها تأثير مباشر واهمية كبيرة في حدوث الظواهر الطبيعية التي يمر بها كوكب الارض، وهو الامر الذي ان صح فإنه سيحدث ثورة في طريقة فهم العلماء والمعنيين بالطبيعة لتلك الظواهر الطبيعية مثل النينو والاحتباس الحراري والتقلبات الغامضة التي تحدث في حجم ومصادر الثروة السمكية في شتى انحاء العالم. فحتى الآن يعتقد الكثيرون ان الصيد الجائر والافراط في عمليات الصيد هي السبب الرئيسي وراء تقلص الثروة السمكية في العالم. غير ان عالم الاحياء المائية فرانسيسكو تشافيز يرى ان هناك قوى اخرى وراء ما يحدث من ظواهر طبيعية غير مواتية وان المفتاح الذي من خلاله يمكن معرفة التغيرات الطبيعية التي تحدث في المحيطات يكمن في سمك السردين وسمك الانشوجة الموجودة في المحيط الهاديء. فعندما تعج المياه على سبيل المثال بسمك السردين فإن سمك الانشوجة يختفي والعكس صحيح. ويحدث هذا التغير في التواجد تقريباً كل 25 عاماً. ولمعرفة السبب وراء ذلك، جمع تشافيز عدداً كبيراً من المعلومات عن الظروف والاحداث التاريخية من الباسيفيك، وتحقق من مستويات درجات الحرارة والرطوبة ومستوى ثاني اكسيد الكربون الموجود على المحيط وكذلك اعداد سمك السردين والانشوجة هناك. وتبين لتشافيز انه في ظل وجود السردين فإن مياه الباسيفيك تكون دافئة وتقوي ظاهرة النينو، بينما اثناء وجود سمك الانشوجة فإن المياه تكون باردة وتخف ظاهرة النينو. وفي الحالتين سواء مع انخفاض درجة حرارة المحيط او مع ارتفاعها، يكون هناك تأثير مشابه على متوسط درجة الحرارة السائدة في الجو، ومن هنا يتوقع العالم ان ظاهرة الاحتباس الحراري يمكن ان تؤدي إلى اختفاء سمك الانشوجة بالكامل ووجود دائم لسمك السردين في المحيطات. وفي الوقت نفسه فإن الأمر يفتح الباب امام اجراء مزيد من البحوث على اسباب الظواهر الطبيعية انطلاقاً من هذه النقطة.