الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 بدأت مجموعة علماء بريطانيين وهولنديين مبادرة دولية أمس الأول للكشف عن وظائف الجينات وتحديد كيفية تصميم ادوية جديدة لعلاج السرطان. وسيستعين هذا المشروع الطموح ببيانات من الخريطة الوراثية البشرية التي كشفت عن 35 ألف جين في الانسان لمحاولة تحديد اي منها المسئولة عن الاصابة بالسرطان والتي قد تكون اهدافا محتملة لانواع علاج جديدة. وقال الدكتور جوليان داونوارد من مؤسسة بحوث السرطان البريطانية الخيرية في مؤتمر صحفي «هذه هي المرة الاولى التي ينفذ فيها مثل هذا المشروع». وبالتعاون مع الدكتور ريني برناردز وعلماء في معهد هولندا للسرطان فإن داونوارد وزملاءه سيستخدمون اسلوبا يسمى التدخل بالحمض النووي الريبوزي لمعرفة الجينات التي لها علاقة بالسرطان. والحمض النووي الريبوزي هو نظام يحمل الاوامر الى اجزاء اخرى من الخلية. وأسلوب التدخل بالحمض النووي الريبوزي الذي وصف بأنه اكبر انفراجة علمية منذ عشر سنوات يوقف نشاط الجين المستهدف. واكتشفت الطريقة الطبيعية في الدودة الخيطية التي تستخدم اجزاء صغيرة للغاية من الحمض النووي الريبوزي لاستبدال الجينات الفاسدة التي يمكن أن تضر بها. واستخدم العلماء بالفعل الحمض النووي الريبوزي في استبدال الجينات الواحد تلو الآخر في الدودة في محاولة لتحديد الجينات التي لها علاقة بتخزين الدهون والسمنة. ويعتزم العلماء البريطانيون والهولنديون استخدام التدخل بالحمض النووي الريبوزي لابطال عمل 300 جين لها علاقة بالسرطان في باديء الامر والبحث عن وظائفها. واذا نجح هذا الاسلوب فإنهم سيواصلون هذه العملية مع ثمانية الاف جين آخر ويأملون تمديد المبادرة لتشمل الجينات المعروفة في جسم الانسان وعددها 35 الف جين. كما سيستخدم العلماء التدخل بالحمض النووي الريبوزي على 30 ألف خلية سرطانية للتعرف على المكونات الوراثية المشتركة. ـ رويترز