الاربعاء 4 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 5 فبراير 2003 ينعكس على الوجه بشكل خاص تأثير الكثير من العوامل المرتبطة بالتقدم في العمر، وكذلك تأثير الجاذبية الأرضية، والتعرض لأشعة الشمس، وضغوط الحياة اليومية مسببة تغيرات متعددة تتمثل في ظهور الثنايا العميقة بالوجه وبروز الدهون حول الرقبة. وقد أصبح من الممكن حالياً عن طريق إجراء عملية شد الوجه تحسين معظم هذه العلامات وذلك عن طريق إزالة الدهون الزائدة، وشد العضلات التحتية، وشد جلد الوجه والرقبة. وتلك عملية يمكن أن تنجز وحدها أو مع عمليات أخرى مثل شد جبهة الوجه، وعملية الجفون التجميلية. لكن هل اللجوء إلى إجراء هذه العمليات يوقف الزمن أو يعيد عقارب ساعة الزمن، وهل يضمن أن يحتفظ الوجه بشبابه للأبد، اذ كلما تقدم العمر بالإنسان ظهر ذلك على ملامح وجهه مما يستدعي إجراء عمليات مشابهة مرة كل خمس سنوات إلى عشر سنوات! على كل حال فإن الحالات الأكثر ملاءمة لإجراء عملية شد الوجه تكون غالبا بين الرجال أو النساء الذين يعانون بدء الترهل في وجوههم ورقابهم، ولكن جلودهم مازالت تحتفظ ببعض الليونة، وبناؤهم العظمى قوي ومحدد جداً. وتتراوح أعمار معظم هؤلاء المرضى بين 40سنة إلى 60 سنة. ويمكن ألا يجرب شد الوجه بنجاح للأشخاص الذين تكون أعمارهم في السبعينيات أو حتى الثمانينيات أيضاً. وغالباً ما تجعل هذه العملية المرأة أكثر شباباً وإشراقاً، وتزيد من ثقتها بنفسها في الحياة، ولكنها في الوقت نفسه لن تعطي نظرة مختلفة كلياً، ولن تستطيع أيضاً تجديد صحتها ونشاطها. أي أنه قبل أن تقرر إجراء العملية فعليها التفكير جيداً في توقعاتها وتأملاتها ومناقشتها مع الجراح الذي سيقوم بإجراء العملية. أعراض نادرة عادة ما تكون المضاعفات نادرة وصغيرة. ومع ذلك فإن الأشخاص يختلفون بشكل كبير في تكوين أجسامهم، في تفاعلاتهم الطبيعية وفي قابليتهم للشفاء. والنتائج المتوقعة والمضاعفات التي يمكن أن تحدث تشمل تجمع الدم تحت الجلد وهذا يمكن إزالته عن طريق الجراح. ـ الضرر أو الأذى الذي يصيب الأعصاب التي تتحكم في عضلات الوجه. ـ الالتهابات، والتفاعلات الناتجة عن التخدير، بطء الشفاء وهو عادة ما يصيب المدخنين. ولكن باستطاعة من خضع للعملية التقليل من هذه الأخطار بالاتباع الدقيق لنصائح الجراح قبل العملية وبعدها. طبيعي أن شد الوجه يعتبر عملية شخصية تماماً، وخلال مرحلة الاستشارة الأولية سيقوم الجراح بالتعرف على الحالة الصحية للوجه وتركيبة العظام، وسيناقش مع المريض أهدافه من العملية. كما أنه سيتأكد من عدم وجود أي عوائق صحية مثل: ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه، مشاكل تخثر الدم أو القابلية لتشكيل ندبات كثيرة. وكذلك الحال بالنسبة للمدخنين أو من المتعاطيات لأي دواء أو عقار طبي وخصوصاً الأسبرين أو الأدوية الأخرى التي تؤثر على عملية التخثر. بعدها يقوم الجراح بإعطاء مريضه تعليمات خاصة تشمل الخطوط الأساسية للأكل والشرب والتدخين، وأخذ بعض الأدوية والفيتامينات أو الامتناع عنها. ومن الضروري اتباع هذه التعليمات لأنها تساعد على أن يكون مجرى العملية سهلاً، مثل التوقف عن التدخين بالنسبة للمدخنين قبل العملية وبعدها بأسبوع أو أسبوعين على الأقل، وذلك لأن التدخين سيقلل من تدفق الدم إلى الجلد، ويمكن أن يؤثر على شفاء المنطقة أو الشقوق الجراحية، وإذا كان الشعر قصيراً جداً فقد يكون هناك حاجة إلى إرخائه ستطويلهس قبل العملية بحيث يكون طوله كافياً لإخفاء الندبات خلال شفائها. مراحل العملية عادة ما تتم العملية في مركز خارجي، ومن الأفضل البقاء في المستشفى ليوم واحد على الأقل أو أكثر عند المرضى الذين يعانون السكري أو ارتفاع ضغط الدم. ومن الممكن إجراء عمليات شد الوجه تحت تخدير موضعي مع مسكن، أو تحت التخدير العام، وفي تلك الحالة ستكون المريضة نائمة خلال العملية التي تستغرق بضع ساعات وأحياناً أكثر إذا كان سيتم إجراء أكثر من عملية للمريضة في نفس الوقت. عادة ما يتم عمل الشق الجراحي ابتداءً فوق خط الشعر عند الأصداغ ويمتد في خط طبيعي أمام الأذن، ويستمر خلف فص الأذن إلى فروة الرأس التحتية، وإذا كانت الرقبة بحاجة إلى شد فقد تجرى عملية شق جراحي صغير تحت الذقن. وبشكل عام فإن الجراح سيقوم بفصل الجلد عن الدهون والعضلات التي تحته. وقد تزال أو تشفط من حول الرقبة والذقن لتحسين الشكل والهيئة، ويقوم الجراح بعد ذلك بشد العضلات التحتية ثم يشد الجلد للخلف ويزيل الزائد منه. بعد العملية قد يوضع بعد العملية أنبوب صغير ورفيع تحت الجلد خلف الأذن مؤقتاً ليسهل جريان أي دماء قد تتجمع هناك، وقد يقوم الجراح بلف الرأس بشكل خفيف بواسطة ضمادات للتقليل من الازرقاق والتورم. وبعد العملية تستخدم أدوية خاصة لتخفيف الألم، ولكن قد يشعر المريض ببعض التنميل في الجلد، وعادة ما يكون ذلك طبيعياً، وسيختفي هذا الإحساس في أسابيع أو أشهر قليلة. كما يحتاج الأمر إلى الحفاظ على رأس المريض مرتفعاً قدر المستطاع لعدة أيام بعد العملية للتقليل من التورم. وفي حال إدخال الأنبوب الذي يسهل جريان السوائل فسوف تتم إزالته بعد يوم أو يومين من العملية، وعادة لا تزال الضمادات المستخدمة بعد يوم لخمسة أيام من العملية. وقد يندهش المريض لظهور نوع من الشحوب أو الازرقاق أو تورم في الوجه، ولكن ذلك سيتلاشى في غضون أسابيع قليلة بعدها يبدو المريض في حالة طبيعية. سيتم إزالة معظم غرز الخياطة بعد حوالي خسمة أيام، في حين أن فروة الرأس قد تأخذ وقتاً أكبر للشفاء. وغرز الخياطة أو الدبابيس المعدنية الموجودة على خط الشعر يمكن إزالتها خلال فترة قد تكون أطول من السابقة. ولكنها لا تتعدى الأيام القليلة بعد العملية. فترة النقاهة وخلال يوم أو يومين من العملية يمكن للمريضة أن تنهض من سريرها، ولكن يجب أن يتم ذلك بطريقة سهلة ولطيفة في الأسبوع الأول بعد العملية. وأن تكون لطيفة عند تجفيف وجهها وشعرها لأن الجلد مازال طرياً، وقد لا يستجيب بطريقة طبيعية في البداية. كما أنه من الأفضل أن تتجنب النشاطات العنيفة، والأعمال المنزلية الثقيلة التي تتطلب مجهودات كبيرة لمدة أسبوعين على الأقل، والامتناع عن حمامات البخار، الساونا، لعدة أسابيع،وعدم التعرض للشمس لعدة أشهر وفوق كل ذلك أخذ أكبر قسط من الراحة حتى يسترد الجسم عافيته أو طاقته اللازمة للشفاء.وقد يبدو الوجه بعد العملية متورماً، وحركات تعابير الوجه متيبسة قليلاً. ومن المحتمل أن يشعر المريض ببعض الاكتئاب بسبب ظهور بعض الندبات، كما أن بعض الازرقاق قد يبقى لمدة أسبوعين أو ثلاثة، وقد يشعر المريض بالتعب والإعياء لأقل مجهود. وليس من الغريب أن يشعر بعض المرضى بخيبة أمل وانقباض نفسي في البداية. ولكن في الأسبوع الثالث سيبدو المريض أنه أفضل من ذي قبل. ومعظم المرضى يعاودون العمل في مدة تراوح بين عشرة أيام إلى أسبوعين بعد العملية. وبعد أن يزول التورم والازرقاق فإن الشعر حول الأصداغ قد يكون رقيقاً أو خفيفاً، وقد يشعر المريض بجلده جافاً وخشناً لعدة أشهر. أما الرجال فقد يلاحظون أنهم بحاجة إلى الحلاقة في أماكن غير مألوفة «خلف الرقبة والأذنين» حيث إن المناطق القديمة مثل اللحية أو الذقن والتي ينمو الشعر بها فوق الجلد قد أضيف إليها مواقع أخرى تكون بحاجة إلى الحلاقة. في حين أن بعض الندبات التي تظهر إثر عملية شد الوجه فإنها عادة ما تغطى بالشعر أو بالثنايا الطبيعية للوجه والأذنين. على أي حال سوف تخف هذه الندبات مع الوقت ونادراً جداً ما تكون مرئية. حقنة البوتوكس البوتوكس هو اختصار لاسم مادة البوتلينوم وتعمل على شل عضلات الوجه، وبذلك تزول التجاعيد نتيجة انكماش عضلات الوجه، والكمية المستخدمة في حقن جبهة الشخص الذي يتلقى العلاج تصل من 15إلى 60 وحدة. في حين أن الكمية اللازمة منه لقتل الأنسان لا تقل عن 300 وحدة. وبالإضافة إلى استخدام هذه المادة في إزالة التجاعيد لبشرة فإنها كذلك تستخدم لإزالة تجاعيد تجويف العين والخطوط التي تظهر في المنطقة الفاصلة لحواجب العيون. كما أن مدة عملية حقن البوتوكسين لا تستغرق أكثر من عشر دقائق، ويمتد مفعولها إلى حوالي ستة أشهر قبل أن تبدأ التجاعيد في الظهور مرة أخرى. هناك بالطبع حدود لما يمكن أن تفعله مادة البوتوكس، فهي لا تستطيع إزالة التجاعيد الناجمة عن التعرض لأشعة الشمس. كما أن هناك محاذير لاستخدامها في بعض أجزاء الوجه، مثل منطقة الفم التي يحذر استخدامها حوله، حتى لا تتسبب في تصبب اللعاب خارج الفم، علماً بأن الاستخدام المطول لهذه المادة سيؤدي إلي تآكل جلد الوجه وضموره. كما أن استخدام مادة البوتوكس يصيب ثلث الوجه الأعلى تقريباً بالشلل، حيث يؤدي ذلك إلى توقف قدرة الشخص على العبوس أو حركة الحواجب والذي يسمى طبياً «الوجه الخالي».