الاربعاء 4 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 5 فبراير 2003 يشير التقرير الصادر عن الاتحاد العالمي لامراض القلب والذي يتخذ من جنيف مقراً له الى ان امراض القلب تتسبب في وفاة شخص من كل ثلاثة اشخاص وان سدس سكان العالم يعانون من البدانة التي تؤدي للاصابة بأمراض القلب. ينجم مرض القلب الاكليلي من تطور تصلب الشرايين الكبيرة والمتوسطة بشكل تدريجي والذي قد يبدأ منذ مراحل العمر المبكرة ونادراً ما تظهر اعراضه حينها. وحيث ان ثلث النوبات القلبية الاولى مميتة فإن الوقاية هي التي ينبغي ان نركز عليها وفي هذا الصدد نشير الى اهمية الوعي بعوامل الخطر النوعية التي تؤدي لحدوث الاصابة بأمراض القلب المميتة والتي تهدد حياة الانسان وهي تشمل ما يلي: البدانة، السكري، ارتفاع ضغط الدم، فرط كوليسترول الدم، التدخين، التوتر النفسي، قلة الحركة، نمط التغذية. ولتوضيح مدى خطورة هذه العوامل نشير الى نتائج الدراسة التي اجريت على 8422 رجلاً ممن تتراوح اعمارهم بين 40-64 سنة من المدخنين الذين لديهم ارتفاع في ضغط الدم وفي كوليسترول الدم ايضاً. وقد تبين ان الذين يدخنون اكثر من علبة سجائر يومياً لديهم خطورة ثلاث مرات للاصابة بمرض القلب الاكليلي بالمقارنة مع غير المدخنين. وفيما يخص ارتفاع الضغط الدموي وكوليسترول الدم المرتفع فالرجال الذين لديهم ارتفاع في هذين العاملين لديهم خطورة مضاعفة للاصابة بمرض القلب الاكليلي او نقص التروية القلبية بالمقارنة مع اولئك الاشخاص الذين لديهم معدلات طبيعية لهذين العاملين. وفي دراسة اخرى تبين ان المرأة التي تدخن علبة سجائر يومياً لديها خطورة اكثر بخمس مرات للاصابة بنقص التروية القلبية مقارنة بمن لا تدخن نهائياً. وان من تدخن من 1-5 سيجارات يومياً لديها خطورة للاصابة بهذا المرض بمقدار الضعف بالمقارنة مع التي لا تدخن. وبالطبع هذا الامر سيان سواء أكانت السيجارة منخفضة النيكوتين او غير منخفضة النيكوتين لان السيجارة الواحدة تحتوي على ما يزيد عن 4000 مادة كيماوية ضارة بالجسم. زيادة الخطر تشير الدراسات الى ان عامل الخطورة المتعلقة بأمراض القلب الاكليلية تعادل 3 بالنسبة لارتفاع التوتر الشرياني، وعامل الخطورة للتدخين هو 4,1 وعامل الخطورة في حالة ارتفاع الكوليسترول في الدم هو 4 ولكن اذا اشترك التوتر الشرياني المرتفع مع التدخين لدى شخص ما فإن عامل الخطورة يرتفع الى 5,4 واذا اشترك ارتفاع التوتر الشرياني مع ارتفاع كوليسترول الدم فإن عامل الخطورة يزداد الى 9 اما اذا اشترك التدخين مع ارتفاع كوليسترول الدم فإن عامل الخطورة يزداد الى 6 واذا ما اشتركت تلك العوامل الثلاثة مع بعضها فإن عامل الخطورة يزداد الى 16. وفيما يتعلق بالبدانة فإن دراسة فرامنغهام الشهيرة تشير الى ان كل زيادة في وزن الجسم بمقدار 10% فوق الوزن المثالي تؤدي الى زيادة مقدارها 2,6 ملم زئبقي في ضغط الدم وزيادة تصل الى 12 ملغ % في كوليسترول الدم وارتفاع بمقدار 2 ملغ في سكر الدم. وكلما كانت البدانة مبكرة كانت المصائب أشد. وفيما يتعلق بالسكري فإن الدراسات تشير الى ان معظم مرضى السكري يموتون لأسباب قلبية تتعلق باصابتهم بنقص التروية القلبية. التحكم بالكوليسترول لقد اثبتت العديد من الدراسات القديمة منها والحديثة على ان انقاص مستوى الكوليسترول في الدم ولا سيما الضار او المنخفض الكثافة ينقص خطر الاصابة بأمراض القلب الاكليلية بشكل ملحوظ ومن الادوية التي حققت نتائج جيدة في هذا المجال دواء زوكور الذي اثبتت الدراسات السريرية العديدة فوائده بالنسبة للجسم. ولهذا يوصي الخبراء بضرورة اجراء الفحص الدوري كل سنة واجراء قياس كوليسترول الدم لكل شخص بلغ 20 سنة فإذا كانت النتائج طبيعية يعاد الفحص كل خمس سنوات اما اذا كانت النتائج غير طبيعية فالفحص يعاد سنوياً مع ضرورة الخضوع للعلاج والحمية الغذائية. ومن النصائح المهمة ضرورة الاكثار من الحركة وتناول الغذاء الصحي المتنوع والاقلاع عن التدخين وتجنب عوامل الخطر النوعية. واستشارة الطبيب بشكل دوري، من اجل التمتع بالصحة والعافية. د. بسام علي درويش