الاربعاء 4 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 5 فبراير 2003 قال طبيب مصرى أن هناك علاجات حديثة لمرض حساسية الصدر عند الأطفال منها أقراص للمضغ عن طريق الفم مرة واحدة يوميا لها درجة أمان عالية. وأضاف استشارى الأطفال الدكتور أحمد البليدى فى تصريح لوكالة الأنباء الكويتية «كونا» قائلا لقد أجريت العديد من الأبحاث على هذه الأدوية وأثبتت كفاءة عالية ودرجة أمان عالية فى الكثير من مرضى الحساسية الصدرية بداية من عمر عامين فأكثر. واكد أنه ليس ضد استعمال البخاخات ولكنها لا تعطى أفضل النتائج لبعض الحالات من الأطفال المصابين بالحساسية فى الشعب الطرفية وليست الشعب الرئيسية فضلا عن صعوبة استعمال البخاخة بالنسبة للطفل. واوضح الدكتور البليدى أنه لايوجد علاج مثالى يعالج جميع مرضى الحساسية الصدرية فقد يستجيب مريض لدواء ما ولا يستفيد به مريض أخر. وظهور مثل هذه المجموعة الجديدة يعتبر اضافة الى البدائل المتاحة للطبيب لاستخدامها حسب حالة كل مريض. وذكر أن كون هذه الأدوية تعطى مرة واحدة يوميا وعن طريق الفم يعتبر ميزة خاصة فى الأطفال ممن لايجيدون استخدام البخاخة حتى لو استخدمت مع الأنابيب الخاصة التى تسهل استعمال الأطفال للبخاخات. وأكد ضرورة التشخيص الدقيق للحساسية مشيرا الى أن ذلك لابد أن يعتمد على مهارة الطبيب فى ضوء تراجع الاهتمام بالنتائج التى يمكن أن تعطيها الاختبارات. وأوضح أن الحساسية الخاصة بالأطفال ذات أصول وراثية بمعنى أن الطفل يرث من أحد والديه الاستعداد للحساسية ولايرث بالضرورة مكان الحساسية فالأب مثلا قد يكون مصابا بحساسية فى الصدر وتظهر الحساسية فى الابن فى الجلد أو العينين . كما لاحظ ارتفاع نسبة الاصابة بالحساسية بين الأطفال فى السنوات الأخيرة وقد يرجع هذا الى ازدياد نسبة التلوث الهوائى وخاصة فى المناطق المزدحمة بالسكان كما حذر من خطر التدخين السلبى على الأطفال. وصحح الدكتور البليدى الخطأ الشائع من أن حساسية الصدر عند الأطفال تختفى مع الوقت وكبر العمر وقال لقد ثبت أن هذه أكذوبة لأن الحساسية تسبب التهابات مزمنة فى الشعب الهوائية ما لم تعالج هذه الالتهابات مبكرا. وختم قائلا: أن تكرار حدوث الأزمات والكحة والأزيز فى صدر الطفل يؤدى بالتدريج الى تغيرات فى أنسجة الشعب الهوائية وهذه التغيرات تجعل من التخلص من مرض الحساسية فى المستقبل أمراً شديد الصعوبة. والى جانب العلاج الدوائى لابد من بذل جهد فائق بتجنب مهيجات الحساسية مثل الملوثات التى فى الهواء الى جانب تجنيب الطفل مخاطر التدخين.