الثلاثاء 3 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 4 فبراير 2003 اكد فريق من الباحثين الاسبان عثوره على قبر توبا مارو، آخر أفراد شعب الانكا في البيرو، وكذلك بقايا مدينة فيلكا بامبا الواقعة شمال كوزكو التي كانت ملاذا لآخر الناجين من هذه الحضارة في اعقاب غزو البلاد الانديزي على يد الاسبان. واشارت الدكتورة كارمن مارتين روبيو، من مجلس الدولة الاعلى للبحوث العلمية في مدينة سانتياغو دي كومبوستيلا الى ان قبر توبا مارو، الذي أسر وأعدم عام 1572، موجود في دير «سانتو دومينجو» الذي كان سابقاً معبداً للإنكا. ولتأكيد اطروحتها، اعلنت مارتين روبيو، عن حملة ستتوجه الى البيرو لأخذ عينات من الحمض النووي من البقايا البشرية في الضريح المذكور. واوضحت مارتين روبيو وسانتياجو ديل فايي، المؤرخ والصحافي، انهما مقتنعان بان «فيلكا بامبا» التي امر توبا مارو بحرقها للحيلولة دون سيطرة الاسبان عليها، تقع على بعد 80 كيلو مترا غرب ماثيو بيشو المكان المقدس الضخم لشعب الانكا الذي اكتشف عام 1911 على يد ضيرام بنخام (1875 ـ 1956). وبحسب الباحثين الاسبانيين، فإنه عندما عثر هذا المستكشف الاميركي على آثار ماثيو بيشو، اعتقد في البداية ان الامر يتعلق بفيلكابامبا. والبقايا التي عثرا عليها موجودة في منزل كهنوتي جدرانه سليمة تماما ولم تمس، ويقع على قمة جبل، كما يوجد في المكان مقر لاهوتي وسلالم وطرق وآثار اخرى تسمح حسب ديل فايي بتحديد هيكل عاصمة الإنكا على شكل هلال وبطول سبعة كيلو مترات. واوضحت مارتين روبيو وديل فايي ان الفضل باكتشافهما يعود الى كتابات المؤرخ الاسباني خوان دياز دي بيتانزوس (1510 ـ 1576)، مؤلف كتابي «المجموع» و«حكاية شعب الانكا»