الثلاثاء 3 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 4 فبراير 2003 في مكان ما بمبنى اداري غير معروف في اثينا يرقد اعذب احلام المغامرين خريطة حديثة تبين بالتفصيل اماكن اكثر من الف قطعة من حطام السفن القديمة تحت المياه اليونانية. وعلى مدى عقود استكشفت اجيال من الباحثين عن الكنوز الاعماق حول السواحل اليونانية لكن لم ينجح علماء الاثار في تعقب مئات من قطع الحطام في المياه الا بعد تطوير تقنيات جديدة. وهم لا يريدون تقاسم المعلومات مع هواة مقابل مكسب قريب. وقالت ايكاتيريني دلابورتا مدير قسم الاثار الغارقة في وزارة الثقافة ان حطام السفن «سجل بطريقة الكترونية.. انه منتشر في كل مكان». واضافت «اذا نشرنا الخريطة فانني اخشى وضع قيود على الغوص في كثير من المناطق». وتكافيء السلطات اليونانية من يعثرون بالصدفة على شيء له قيمة تاريخية. وكثير من الكنوز اكتشفه صيادون او غواصون يستخرجون الاسفنج. والبحث عن الكنوز غير قانوني في اليونان وتسمح السلطات بالغوص باستخدام اجهزة التنفس تحت الماء في مراكز مقيدة قليلة على امتداد 500 كيلومتر من خط الساحل البالغ طوله 15 الف كيلومتر. وتشعر السلطات بالقلق من ان ينتهي الامر بالاثار التي يعثر عليها هواة الى السوق السوداء. ووثق علماء الاثار البحرية في اليونان اكثر من الف قطعة من حطام السفن ورسموا خرائط لها. ويرجع تاريخ اقدمها بالقرب من جزيرة دوكوس في خليج ارجوس الى عام 2200 قبل الميلاد. وهناك ايضا مدن غارقة غمرت المياه كثيرا منها اثناء زلازل في ازمنة بعيدة. وكثير من الاثار تم اكتشافها حديثا حيث لم يتمكن العلماء قبل سنوات قليلة من استكشاف الاعماق التي تبعد اكثر من 40 مترا حيث يرقد اغلب الحطام. وامكنهم تجاوز هذا الحد بفضل احدث تقنيات الاشعة الصوتية وادوات الغوص. وهم يستخدمون ايضا مركبة تتحرك تحت الماء وتم تطويرها مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. رويترز