الاثنين 2 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 فبراير 2003 صدر أخيراً كتاب جديد للكاتب صلاح الدين حافظ بعنوان «كراهية تحت الجلد» في نحو 400 صفحة، ويتناول طبيعة العلاقات المركبة بين العرب والولايات المتحدة الاميركية، ويبحث في الأسباب التاريخية والسياسية التي أججت موجات الكراهية بين الطرفين، سواء أسباب كراهية العرب للسياسات الأميركية المنحازة، أو كراهية الأميركيين للعرب والمسلمين، بحكم الصور النمطية المشوهة لكل ما هو عربي ومسلم، التي ترسخت في العقل الأميركي خصوصاً والغربي عموماً على مدى القرون الأخيرة، وليس فقط منذ هجمات سبتمبر على نيويورك وواشنطن. وفي تقديمه لهذا الكتاب، يقول الكاتب الكبير الاستاذ محمد حسنين هيكل: انه كتاب جاد لكاتب جاد، فعلى امتداد فصوله وتوالي صفحاته تظهر أبرز صفات الصديق والزميل صلاح الدين حافظ كاتباً جاداً بكل خصائص الكاتب الجاد وأهمها التوازن، وكذلك يظهر جهده غير الهين في تحقيق هذه الخصائص، وهو يصحب قارئه الى رحلة كشف للأفق الأميركي القريب والبعيد بتضاريسه الصعبة ومناهجه، الذي تتسارع ظواهره وتتدافع اليه الفصول الأربعة في دقيقة أو أقل. «والداعي للإعجاب في هذه الرحلة مع هذا الكتاب، انها كانت جهداً غير عادي، أداه رجل لم يكن مطالباً به، وإنما كان دافعه جده في النظر للأمور وتوازنه في مقاربتها». ويضم كتاب «كراهية تحت الجلد» الصادر عن دار الشروق، ثمانية فصول، هي: لماذا يكرهوننا.. ولماذا نكرههم؟، جذور الكراهية والصدام التاريخي، لماذا تكرهون أميركا الآن؟، هيمنة الغرب والاسلاموفوبيا، الحركات الاسلامية والغرب، صراع الأصوليات في الغرب، اللوبي الصهيوني خميرة الكراهية، وأخيرا صناعة الابتزاز الصهيوني الأميركي، وفيه يتتبع المؤلف تاريخ الحركة الصهيونية في الولايات المتحدة منذ الهجرات الأولى إلى نيويورك والساحل الشرقي لأميركا، وصولاً الى سيطرة «القوة اليهودية» على صناعة الصحافة والإعلام والثقافة والفنون والسينما والمال والاقتصاد، ارتقاء حتى احتلال مناصب رئيسية في دوائر الحكم، سواء بالبيت الأبيض أو الحكومة أو الكونغرس أو القضاء، وتأثير هذه السيطرة على صياغة السياسة الأميركية تجاه العرب وقضاياهم الرئيسية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. ويطرح المؤلف رؤى وتحليلات عديدة عن مستقبل العلاقات العربية الأميركية، وكيفية اصلاحها، بدلاً من تركها في قبضة القوة الصهيونية والصقور المتشددين الاميركيين، سواء من رجال الدين أو السياسة أو الإعلام المستندين إلى صعود ما يسمى بالتحالف المسيحي الصهيوني داخل أميركا.