الاحد غرة ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 فبراير 2003 وسط اقبال جماهيري افتتح المعرض التشكيلي الأول للخريجين والخريجات بجامعة الامارات في أول تجربة فنية تخرج من أروقة الجامعة الى مكان عام ويتواصل لمدة أسبوع في مجمع «العين مول» بمدينة العين ووسط بيئة ابداعية وأفكار فنية أكاديمية صقلتها التجربة وتألقت فيها الموهبة، زينت أروقة «العين مول» بجداريات لونية ولوحات فنية من مختلف المدارس شاركت في رسمها نخبة تشكيلية من خريجي وخريجات جامعة الامارات، واستعادوا من خلالها ذكريات البدايات الفنية الأولى على مقاعد الدراسة وما رافقها من تطور في الأفكار والمواضيع والمعالجة والرؤية الفنية. فجاءت اللوحات تحمل روح الابداع المصقولة بالدراسة الأكاديمية، تفوح منها رائحة المكان وحكاية الزمان، حيث تناولت اللوحات معالجات فنية من بيئة الامارات ماضيها وحاضرها بألوان تمازجت لتظهر سحر المكان وتضيف بعداً لونياً لكل فكرة، حيث التراث والأصالة يعانقان بعضهما البعض وفق رؤية فنية طموحة ترسم أفق تطور الحركة التشكيلية بالدولة. وخلال جولة لـ «البيان» في أروقة المعرض استوقفتنا بعض المواضيع المطروحة ومعالجتها اللون، حيث كانت لوحات الفنانة المهندسة المعمارية لبنى محمد تعبيراً صادقاً على علاقتها بالانتماء للمكان، حيث استطاعت ان تطوع المسطرة والفرجار والفرشاة وتقنية الأدوات جاعلة من الباستيل والألوان المائية والفحم والزيت مواد خام فتجلت ابداعاتها بالماء حيث الشفافية، حول ذلك تقول لبنى ان الألوان المائية هي الأكثر صدقاً وتعبيراً، وهي الأصعب في المزج والتكوين ومقدرة أكبر على التعبير، وهذا لا يقلل بالطبع من أهمية الألوان الزيتية وخصوصيتها وصعوبتها أيضاً. أما المواضيع المطروحة فقد عالجت البيئة بصدق وشفافية، فهي انطباعية التشكيل ومرتبطة ارتباطاً شديداً، حيث جذبها سحر طبيعة الإمارات برمالها وصحرائها وبحرها ما بين ذلك من عبق الماضي الجميل وصورة الحاضر الأنيق. وأشارت لبنى الى انها على الرغم من كونها مهندسة معمارية فقد درست أصول الهندسة، إلا انها طوعت الخطوط والدوائر وتركت للريشة أن تطلق عنانها في كل الاتجاهات وشتى الألوان دون ان تقيدها ضوابط خطوط الهندسة المعمارية وطموحها أن تكون هناك حركة تشكيلية نشطة من خلفها كلية للفنون الجميلة التي باتت حاجة ملحة. وعلى الجانب الآخر من المشاركين تأتي لوحات صالح النعيمي رئيس نادي الابداع التي تميزت بالألوان الحارة لتنقل لنا تجربة فنية تنتمي لمدرسة فناني القرن التاسع عشر بالاعتماد على البورتريه والتابلوهات والطبيعة الصامتة. فيما انتمى الفنان عبدالله آل حامد إلى مدرسة ابداعية تعتمد الخط العربي أساساً في تكوين اللوحة الفنية تنتمي للشرق العربي والثقافة الإسلامية. العين ـ داوود محمد: