السبت 29 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 1 فبراير 2003 وافقت شركة «مايكروسوفت» على إحداث تغيرات جوهرية لنظام التعرف على هوية المستخدمين، المعروف باسم «باسبورت»، لينسجم مع القوانين الأوروبية للحفاظ على سرية المعلومات الشخصية. وجاء الطلب على إحداث تغيير في أعقاب تحقيق قام به الاتحاد الأوروبي في نظام التعرف على الهوية لمعرفة قدرته على حفظ المعلومات الشخصية. وتعني التغيرات الجديدة أن المستخدمين أنفسهم سيقررون كمية المعلومات الشخصية الخاصة التي يرغبون في تقاسمها مع مايكروسوفت، عوضا عن البوح بها كلها. ومن المتوقع أن ينتهي اعداد هذه التغيرات خلال الأشهر الـ 18 المقبلة. وتتيح الخدمات المعروفة باسم «باسبورت» للمستخدمين بكتابة كلمة سر واحدة للدخول إلى عدة مواقع لشركات مختلفة. وكان الاتحاد الأوروبي قد عبر عن قلقله من أن المعلومات الشخصية التي يعطيها المستخدمون من أجل الحصول على حساب «باسبورت» لا تتمتع بحماية وافية. وكذلك الموافقة التامة التي يعطيها المستخدمون لمايكروسوفت لتحصل على معلوماتهم الشخصية عندما يفتحون حسابا مع «باسبورت». وتفرض القوانين الأوروبية المتعلقة بالمعلومات والبيانات الإلكترونية قيودا كبيرة على الجهات التي تحفظ معلومات عن زبائن حتى تضمن عدم انتهاكها أو الاحتفاظ بها لفترات طويلة دون سبب وجيه. وتعني الاتفاقية التي عقدها الاتحاد الأوروبي مع مايكروسوفت أنه عندما يسجل الأوروبيون اشتراكا مع خدمات «باسبورت» سيطلب منهم تحديد هويتهم الأوروبية وكمية المعلومات التي يرغبون بتقاسمها مع شركة المايكوسوفت.. وسيربط موقع الاشتراك كذلك بمواقع تتعلق بقوانين أوروبية لحماية المعلومات. وستقدم نصائح للمستخدمين حول سبل اختيار أكثر الكلمات السرية أمنا. وقال المفوض الأوروبي المختص بالسوق الأوروبية الداخلية ، فريتس بولكنشتاين: « الخلاصة هي أن معلومات المستخدمين ستكون مصانة بشكل أفضل». وستؤثر القيود الجديدة المطبقة على مايكروسوفت على نظام الهوية المعروف بليبرتي ألاياينس الذي أسس كبديل لنظام «باسبورت». وذكرت تقارير أن التحقيقات التي أجراها الاتحاد الأوربي حول سرية المعلومات الشخصية لا علاقة لها بالتحقيقات الجارية حول الانتهاكات المزعومة للشركة المتعلقة بالبرامج المسموحة للمستخدمين، القضية المعروفة «بمكافحة التروستات» بين عملاق برامج الكمبيوتر والحكومة الفيدرالية الأميركية. بي.بي. سي. اونلاين