الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 تشير الدراسات الى ان الاناث اكثر عرضة للاصابة بالتهاب المسالك البولية من الذكور لأسباب عديدة تتعلق بشكل اساسي بالموقع التشريحي للاعضاء التناسلية وغير ذلك. وعن التهاب المثانة الذي يصيب النساء يقول البروفيسور سمير السامرائي اخصائي المسالك البولية والعقم بمركز المستقبل الطبي بدبي: يتظاهر التهاب المثانة بالاحساس بالرغبة الماسة للتبول، وعند افراغ البول تخرج كمية قليلة من البول، ويرافق ذلك الشعور بالحرقة والألم وتكرر الرغبة بالتبول كل 10 أو 20 دقيقة، وقد تشعر المريضة بالألم أسفل البطن. مثل هذه المظاهر السريرية يمكن ان تكون مشتركة مع حالات التهابية اخرى كالتهاب المهبل او الاحليل او غير ذلك ولهذا ينبغي الانتباه الى هذه الامراض لدى اجراء التشخيص التفريقي لالتهاب المثانة الحاد. عند تقييم المريض المصاب بالتهاب المثانة الحاد والمتكرر يجب الاخذ بعين الاعتبار الأسباب الانتانية والمضاعفات المرضية وغيرها من العوامل التي تتسبب في حدوث المظاهر السريرية، ووفقاً لذلك يتم العلاج، ففي حالة الانتان غير البسيط الناجم عن اضطراب تشريحي كالانسداد او التضيق او ما شابه ذلك ينقص من فعالية العلاج بالمضادات الحيوية، بسبب المقاومة التي تبديها هذه الحالات، ولهذا فهي تحتاج الى خطة علاجية طويلة المدة ومتكررة. تقسم الانتانات (الالتهابات) التي تصيب المثانة الى الأنواع التالية: الانتانات المعزولة: وهي الأكثر شيوعاً اذ تحدث لدى 20-30% من النساء التي تتراوح اعمارهن بين 30-40 عاماً. ـ الانتانات غير المعالجة: في هذه الحالات تكون المعالجة ناقصة وغير كافية. ـ الانتانات المتكررة: وهي التي تحدث بعد انتهاء ونجاح المعالجة لأسباب اخرى مختلفة، قد تكون من خارج الجهاز البولي. من الواضح ان معظم النساء اللواتي لديهن اصابات بالتهابات المثانة المتكررة يكون ذلك بسبب وجود بعض العوامل التي تؤهب لتكرار الاصابة بالتهاب المثانة بالعوامل الممرضة من الاعضاء المجاورة كالمهبل والاحليل وغير ذلك من العوامل، وتشير بعض الدراسات السريرية الى ان مثل هذه الالتهابات يمكن ان تنتقل عن طريق الاتصالات الجنسية، وعادة تزداد حدة الالتهاب بعد الاتصال الجنسي، وبعد استعمال الحجاب والمواد التي يتطلبها استخدامه من اكثر العوامل المؤهبة للاصابة بالتهاب المهبل بالايشيرشيا كولاي. من أهم الأسباب التي تؤدي للاصابة بالتهاب المثانة المتكرر نذكر: ـ يمكن ان يأتي المرض مباشرة من المهبل او المخرج. ـ يمكن ان ينتقل العامل الممرض عن طريق الدم من اي بؤرة التهابية في الجسم. ـ قد يكون السبب حساسية من بعض المواد او الاطعمة. ـ الاتصالات الجنسية. ـ الضعف العام والاصابة ببعض الامراض التي تضعف الجهاز المناعي في الجسم. يتم تشخيص الاصابة بالتهاب المثانة المتكرر من خلال القصة المرضية المفصلة والفحص السريري والاختبارات والاستقصاءات الاخرى التي تعد ضرورية للوصول الى العامل الأساسي المسبب للاصابة ومن جراء ذلك يمكن للطبيب ان يضع الخطة العلاجية المناسبة. ان التهاب المثانة المتكرر من الحالات المرضية التي يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار والتي تتطلب التدخل العلاجي المباشر من قبل الطبيب الذي يمكنه بعد تحديد السبب المباشر لهذا الالتهاب معالجته بالشكل الامثل، ومن أهم النصائح والارشادات التي ينبغي الاخذ بها: ـ الاكثار من تناول السوائل للتخفيف من تركيز البول، بحيث لا تقل عن ليترين من السوائل يومياً. ـ تناول عصير التوت البري الذي يقي من تكرر الاصابة بالتهاب المثانة، تناول السوائل الاخرى التي تزيد من قلوية البول وذلك بعد استشارة الطبيب. ـ عند الشعور بالرغبة بالتبول ينصح بالاستجابة لهذه الرغبة وعدم التأخر بالدخول الى الحمام. ـ ينصح بالتقليل من تناول المنبهات كالقهوة والشاي والمشروبات الغازية. ـ عند الاصابة بالمرض يجب الامتناع عن الممارسة الجنسية حتى تمام الشفاء. ـ يتم غسل وتنظيف المنطقة التناسلية من الامام الى الخلف لمنع انتقال العوامل الممرضة من المخرج الى المهبل والمثانة بالطريق الصاعد. ـ ينصح بعدم استخدام موانع الحمل التي تثير المهبل. ـ ينبغي عدم استخدام بعض المعطرات والبودرة وغير ذلك من المواد في المنطقة التناسلية. سمير السامرائي