الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 اكتشف الباحثون تركيبة لمعجون الاسنان ترجع الى القرن الرابع الميلادي في وثائق من ورق البردى (الفرعوني) في فيينا بالنمسا، وهكذا تعد اقدم تركيبة عرفها الانسان لمعجون الاسنان. ويضيف هذا الاكتشاف ايضا دليل جديد على ان النظام الطبي في مصر القديمة كان من اكثر النظم تقدما في ذاك الوقت. تشمل مكونات تركيبة معجون الاسنان المصري القديم درخمة واحدة من الملح ودرخمتين من النعناع، ،عشرين حبة من الفلفل الاسود، والمعتقد ان يكون السوسن المجفف، الذي اكتشف الاطباء مؤخرا انه يشكل حماية ضد امراض اللثة. يذكر ان الدرخمة هي وحدة وزن دقيقة جدا تعادل جزءا من مئة جزء من الاونصة، هذه الكمية بالطبع لا تملأ انبوب معجون اسنان، لذلك كانوا يصنعونها عند كل تنظيف للاسنان لمرة واحدة. ويقول هاينز نيومان طبيب الاسنان انه لم يعلم اي متخصص في هذا المجال بهذه التركيبة المتقدمة من قبل ولم يعلم انها كانت توجد في ذاك العصر القديم. وقال انه حاول ان يصنع هذه التركيبة بنفسه لكنه وجدها غير مريحة وتسبب ألما في اللثة غير انه شعر بالانتعاش الشديد والنظافة المتناهية. وقالت ليزا شواباش شيريف امينة متحف الاثار المصرية في سان خوسيه بكاليفورنيا ان المصريين القدماء كانوا يهتمون كثيرا بالاسنان وكانوا يطحنون المكونات لتكون ناعمة جدا وتختلط جزئياتها بجزئيات الزهر (السوسن) وكانوا يدلكون الاسنان لاسفل بهذه التركيبة حتى يصلون الى اللثة. وقالت ان المصريين القدماء جربوا علاجات مختلفة للاسنان واللثة، بما في ذلك مضغ علكة تشبه العلكة الحديثة حاليا من اجل اعطاء رائحة طيبة للفم والنفس، وضعوا فيها عسل النحل والنعناع ومواد مضادة للامراض ايضا (مطهرة). وكانت تركيبة معجون الاسنان المصرية القديمة مكتوبة على ظهر مراسلات بين رؤساء الاديرة، لذلك يشك الباحثون ان تكون التركيبة من ابتكار احد رجال الدين المسيحيين. ويقول ستيفن ارمسترونج الباحث والخبير بالرعاية الصحية وديانات العالم القديم ان توقيت هذه التركيبة يتزامن مع عصر باسل الاعظم وهو احد رجال الدين، حيث ساعد مع زملاء له في نشر الرعاية الصحية ويقول ان هذا الرجل قد كتب هذه التركيبة لكنه لا يعتقد انه من ابتكرها. والتركيبة تعد حديثة وتسبق عصرها بزمن طويل، فقد كان الناس في العصور القديمة يعتمدون في تنظيف الاسنان على المحلول الملحي حتى ظهر اول معجون اسنان في عام 1873. اشرف رفيق