الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 أمام جمهور غفير من رواد معرض القاهرة الدولي للكتاب، اكد الفنان محمد صبحي ان السيناريو الذي يجري الآن لاجتياح العراق ونهب ثرواته والسيطرة على المنطقة بأكملها هو «الجزء الثاني الذي يجري على ارض الواقع من مسلسل «فارس بلا جواد» الذي تحدث جؤأه الاول عن سرقة الوطن الفلسطيني. وفي رده على اسئلة الجمهور، الذي تدفق لحضور الندوة التي اقيمت مساء امس الاول ـ الاربعاء ـ حول المسلسل .. وحضرها عدد من ابطاله ومؤلفه محمد بغدادي ومخرجه احمد بدر الدين، قال محمد صبحي: «فارس بلا جواد» جعلنا نتأكد أننا نمتلك سلاحا شرساً ضد العدو الصهيوني وحليفه الاميركي، وكان المسلسل «رسالة تحذير» من المؤامرة الكبرى التي تحاك ضد المنطقة، واذا كان الجزء الأول قد كشف المؤامرة التي تم من خلالها سرقة الوطن الفلسطيني فإن السيناريو نفسه يجري الآن لاجتياح العراق وسرقته ونهب المنطقة بأكملها، اي ان الجزء الثاني من «فارس بلا جواد» يتم امامكم على ارض الواقع، فكان «فارس بلا جواد» هو فارس بلا وطن وقد شاهد المسلسل اكثر من 200 مليون عربي رغم انف الحركة الصهيونية أو رغم المؤامرات التي دبرتها المنظمات الصهيونية حتى لا يتم اذاعة المسلسل. وقال صبحي: ان المؤامرة الصهيونية قديمة ولم ينتبه احد ان بروتوكولات حكماء صهيون يتم تنفيذها حرفيا وبنسبة 100%، ولم يبق منها سوى 5 بروتوكولات حتى تصبح الأمة العربية بلا هوية . وقال: بالرغم من ان المسلسل كان موجها للشباب فوق سن العشرين، الا اننا فوجئنا باهتمام الاطفال دون العاشرة الذي فاق الحدود، وقالت الحركة الصهيونية لو تمت اذاعة المسلسل في التلفزيون المصري فإن الاطفال سوف يكرهون اسرائيل، والحقيقة انهم لا يعرفون ان اطفال مصر يحتقرون اسرائيل، ومجرد رؤية دقيقة واحدة من الاخبار على شاشات التلفزيون كفيلة بتحقيق هذه الكراهية. وعن الصحفي حافظ نجيب الذي جعله المسلسل بطلا وطنيا ولعب محمد صبحي دوره وثار جدل في الصحافة حول هذه الشخصية وقال البعض انه كان لصا، رد صبحي على الاسئلة واتهم الذين اثاروا القضية بأنهم قصدوا التشويش على المسلسل، وقال: انهم اثاروا قضية حافظ نجيب قبل ظهور البروتوكولات بحلقة او حلقتين، حتى يتم التشويش على المسلسل حتى لا تغضب السفارة الاميركية والاسرائيلية وهم يعلمون ان المنظمات اليهودية والصهيونية اقامت الدنيا ولم تقعدها ضد المسلسل وان الكونغرس هدد بقطع المعونة عن مصر لو تم بثه وحافظ نجيب كان وطنيا كبيرا، كل ما حدث من لغط حول شخصيته، انه كتب مجموعة من القصص مثل ارسلين لوبين وشارلوك هولمز، ووضع نفسه بطلا لهذه القصص، فتم الخلط بين شخصه، وبين هذه القصص الخيالية، ثم ان الدراما في العالم كله لها اسس فلو كان حافظ لصا كما يقولون ثم انتفض وقاتل من اجل الوطن وواجه اعداء الوطن وقدم روحه فداء للوطن، فهذا هو الذي يخلق الدراما، لأنك عندما تأتي برجل شريف يدافع عن وطنه فهذا شيء عادي لا يخلق دراما، ولكن ما ان توصل للمشاهد انه حتى اللص والحرامي ينتفض من اجل تراب الوطن فهذه هي الدراما. وقال المخرج احمد بدر الدين ان شخصية حافظ نجيب في المسلسل فيها شيء من الحقيقة وشيء من الخيال ويمكن ان تكون الحلقات الخمس الاولى فيها الجزء الحقيقي والواقعي والباقي خيال. وقال بالرغم من الضجة التي حدثت ضد الجزء الاول من المسلسل الا انني متفائل بأن الجزء الثاني سوف يأتي وبأمر من الدولة وسيأخذ شكلا وطنيا آخر وسيكون اكثر عنفا ضد الصهاينة. ونفى محمد صبحي ان تكون مشاهد قطعت من الحلقة الاخيرة، لكنه اكد ان الحرب الدولية ضد المسلسل كانت اشبه بالحرب العالمية الثانية، وقال ان العدو الصهيوني يهمه ان نقدم مسرحا مسفاً وسينما تافهة وان نفقد سلاح الفن في المعركة، لكنني لن اقدم فنا عن السكرتيرات والخيانات الزوجية، سأقدم فنا ضد عدوي. وقال الكاتب محمد بغدادي: ان الصهاينة انزعجوا لأنهم وجدوا مسلسلا يقدم للناس الخطط السرية للاستيلاء على الوطن العربي، لهذا قامت المظاهرات امام السفارة المصرية في واشنطن، وتحرك (17) عضوا من الكونغرس لمنع المسلسل او قطع المعونة عن مصر. القاهرة ـ فتحي عامر: