الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 اختتمت امس فعاليات شهر الثقافة المصري في اتحاد كتاب وأدباء الامارات بأبوظبي، وأقيمت محاضرة حول «أم كلثوم والأغنية العربية» تحدث فيها وليد علاء الدين وقدمت له أمنية طلعت قائلة: «ان هذه الأمسية تجمع بين الثقافة والفن حيث نسمع وصلات موسيقية وغنائية من تراث أم كلثوم، ونحصل على تقديم وعرض لكتاب مهم صدر مؤخرا عن شخصيتها، قامت به الباحثة فريجينا دانيلسون». واستهل وليد علاء الدين محاضرته بالقول: ان المدخل الى الكتاب هو مدخل الباحثة ذاته، الذي ورد فيه: «يعنى هذا الكتاب بموضوع الفاعلية في المجتمعات الانسانية وعلى وجه الخصوص بالدور الذي يضطلع به الفرد الفذ في الثقافة التعبيرية لتنطلق الى تقديم قراءة عن حياة أم كلثوم وارتباطاتها المتعددة بالمجتمع وثقافته ومعاييره وقيمه وانظمته ونماذجه». ومن ثم يسرد الكتاب حياة أم كلثوم «التي ظلت تغني، ما يزيد عن خمسين عاما من عام 1910 اي منذ ان غنت مع والدها في الأفراح بمدن شرق الدلتا المصرية حتى مرضها في عام 1973، وبلغ عدد الأغنيات التي سجلتها حوالي 300 أغنية، وعلى مدى ما يقرب من أربعين عاما كانت الحفلات التي تقدمها في ليلة الخميس الأول من كل شهر تنقل في بث مباشر على موجات الاذاعة المصرية. وقال علاء الدين: ان دانيلسون ركزت في كتابها على أن أم كلثوم تبرز قيماً قومية ساعدت على تشكيل الحياة الثقافية والاجتماعية المصرية وعلى التعجيل بتحويل الثقافة المصرية الى ايديولوجيا. واشار علاء الدين الى ان الباحثة تطرح طائفة من الاسئلة تبين في الغالب تعجبها، باعتبارها اكاديمية موسيقية غربية تعلمت أن تحب وتقدر الغناء الغربي، فيما تمكن الفرد من المحافظة على تلك الشعبية في هذه الفترة الطويلة من الزمن. وبعد انتهاء المحاضرة استمع الجمهور الى فرقة «التخت الشرقي بقيادة عازف العود والملحن اسماعيل عوف يصاحبه عازف الكمان محمد خيرت وضابط الايقاع الفنان شعبان حيث قدمت الفرقة مختارات من تجربة أم كلثوم الفنية الطويلة. أبوظبي ـ عبير يونس: