الخميس 27 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 30 يناير 2003 التزايد في النمو السكاني يؤثر سلباً على الحيوانات والنباتات لأسباب معروفة، غير ان التزايد في عدد المنازل غير المأهولة أو ذات التخلخل السكاني من ناحية أخرى يؤثر أيضاً بالسلب على البيئة، فكيف يكون ذلك؟ لقد انخفض معدل الاشغال أو التزاحم في المنازل في أنحاء العالم، إما بسبب انتقال الاجيال الجديدة إلى منازل جديدة بعيداً عن منازل الاهل أو لأن الطلاق يقسم العائلات التي كانت في بيت واحد وانتشرت على أكثر من منزل. والمنازل التي يتزايد اعدادها وتأوي اعداداً أقل من السكان تسبب أضراراً للبيئة اكثر من التزايد السكاني ذاته وفق دراسة اجراها جيانج ليو الاستاذ بجامعة ميتشيجان. يقول جيانج لي ان هذه الدراسة قد تكون جرس انذار في كل شيء نفعله بما في ذلك الحرية الشخصية والاختيارات الذاتية لأن كل هذا له أثره على البيئة. يقول جيانج ليو استاذ البيئة وأثرها على الاقتصاد ان تزايد المساكن التي تأوي شخصاً واحداً أو شخصين أو حتى ثلاثة يمكن ان تسبب ضغطاً رهيباً على موارد الطاقة والأرض ومواد البناء والمياه. مثلاً المنزل الذي يسكنه شخصان والذي يسكنه ستة أشخاص يحتوي على براد واحد. حسب جيانج ليو وفريقه النمو السكاني وعدد المساكن ومتوسط حجم السكان في المنزل الواحد في 76 دولة ذات مناطق ضغط على البيئية و 65 دولة لا يوجد فيها خطر على البيئة. والمقصود بمناطق الضغط على البيئة المناطق التي تتعرض فيها الاحياء والنظام الحيوي للخطر بسبب نشاط الانسان.كثير من هذه الدول (ذات مناطق الضغط على البيئة) تقع في العروض المدارية، لكن هناك منطقتان في الولايات المتحدة أيضاً في فلوريدا وكاليفورنيا وكذلك منطقة حيوان الباندا العملاق في جنوب غربي الصين. وجد الباحثون ان تزايد عدد السكان على مستوى العالم خاصة في الدول التي يوجد بها مناطق ضغط على البيئة يسير بوتيرة أسرع من معدل التزايد السكاني، فقد بلغ عدد المنازل في دول مناطق الضغط على البيئة إلى 233 مليوناً في عام 2000 مقارنة بنحو 155 مليوناً منزل في عام 1985 حتى في المناطق التي تشهد انخفاضاً في معدل النمو السكاني مثل ايطاليا واليونان والبرتغال واسبانيا فإن عدد المنازل في ارتفاع مطرد. وتقول جسيكا هيلمان اخصائية الحفاظ على البيئة في مركز أبحاث التنوع البيئي بجامعة برتيش كولومبيا في فانكوفر انه كلما أخذنا من الأنظمة البيئية كلما تأثر التنوع البيئي، وتقول ان حساب الاستهلاك الآدمي على أساس عدد المنازل وسيلة جيدة لتقدير حجم هذه المشكلة العالمية. وهي تتمنى اجراء مزيد من تحليل عدد المساكن على مستوى المدينة الصغيرة لمعرفة إذا كان نفس الاتجاه يحدث في مناطق الضغط البيئى المتداخلة مع مناطق ارتفاع معدلات النمو السكاني. وتقول ان مدينة سان فرانسيسكو تعد مثالاً جيداً حيث يصعب الحفاظ على البيئة وترتفع تكلفته، لكن التغير في استخدام المنازل قد يكون من السهل قياسه.