الاربعاء 26 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 29 يناير 2003 على بعد 400 مليون سنة ضوئية من الارض تقع مجرة ضخمة يواجهها مستقبل مليء بالتغيرات الهائلة. فقد اكتشف علماء الفلك وجود ثقبين اسودين غاية في الضخامة في منتصف النظام المجري الجديد 6240. وخلال المئة مليون سنة المقبلة، سوف يندفع هذان الثقبان معاً ليكونا بعد ارتطام احدهما بالآخر ثقباً اسود اكثر ضخامة. واثناء هذا التصادم سوف تندفع موجات اشعاعية ومغناطيسية هائلة. ويشير العلماء الى ان هذا الاكتشاف يساعد على فهم سلوك المجرات وكيفية تحركها بشكل افضل. تقول ستيفن كوموسا، من معهد ماكس بلانك الالماني الذي يقوم بتحليل تلك الصور التي اوضحت الاكتشاف سابق الذكر، ان اكتشاف هذا الثقب الاسود يدعم الفكرة القائلة بأن الثقوب السوداء يمكن ان تنمو ويصل حجمها الى كتل هائلة في منتصف ومراكز المجرات عن طريق تلاحمها مع بعضها البعض، وهو الامر الذي يعد مهماً من اجل تفهم كيفية تكّون وتطور المجرات. وقد تم رصد الثقبين عن طريق تلسكوب «شاندرا» التابع لوكالة الفضاء الاميركية ناسا، الذي يدور حول الارض. ويستخدم هذا التلسكوب اشعة إكس في عمله او هي الاشعة التي تعد حيوية في هذا الصدد لان قلب ومركز النظام المجري الجديد 6240 تحيطه الغازات والاتربة، حيث تنفذ هذه الاشعة من خلال هذه الاتربة في الوقت الذي لا تستطيع اجهزة التلسكوب البصرية القيام بالامر نفسه.