الاربعاء 26 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 29 يناير 2003 قال باحثون اميركيون ان قائدي السيارات الذين يتحدثون في التليفون المحمول أثناء القيادة حتى مع استخدام السماعات يتعرضون لخلل في الرؤية بصورة تعرضهم هم وغيرهم للخطر. وحذروا من ان تشريعا يهدف لجعل استخدام السائقين للمحمول اكثر امانا بالزامهم باستخدام السماعات قد يعطي احساسا زائفا بالامان. وقال ديفيد ستراير استاذ علم النفس المساعد بجامعة يوتا الذي قاد الدراسة في مقابلة هاتفية «يضطر المرء احيانا إلى اجراء دراسة لا داعي لها لاثبات ما هو جلي». واستعان ستراير الذي اجرى فريق باحثيه سلسلة من الدراسات على استخدام المحمول اثناء القيادة بجهاز محاكاة للقيادة مع عشرين متطوعا. واستخدم الاشخاص محل الدراسة احيانا المحمول وخضع زمن ردود افعالهم واسلوبهم في القيادة للمراقبة. وذكر فريق الباحثين في تقرير من دورية علم النفس التجريبي ان التحدث عبر المحمول أثناء القيادة يتسبب بوضوح في تشتيت انتباه قائدي السيارات. وتؤيد هذه النتيجة سلسلة دراسات مماثلة ابرزها تقرير نشرته دورية نيو انجلند الطبية عام 1997 قال ان التحدث في المحمول أثناء القيادة يزيد اربع مرات خطر وقوع حوادث. وقال ستراير: «بشكل عام فان ردود أفعال الناس عندما كانوا يتحدثون في المحمول مقارنة بردودهم عند عدم استخدامه كانت بطيئة. ارتكبوا حوادث اصطدام. وتميز تصرفهم بالبطء وافتقر إلى الاستجابة لاحداث مفاجئة مثل تعطل سيارة امامهم او تغير اتجاه الاضاءة ونحو ذلك». وأضاف قائلا انه لم يثبت وجود فرق بين التحدث في المحمول باستخدام السماعات أو بدونها. ومضى فالخطر «الخطر قائم في الحالتين كلتيهما». واجرى فريق الباحثين دراسة ثانية لمعرفة السبب وراء التأثير الشديد للمحمول على قائدي السيارات أثناء تحدثهم فيه. فاستخدموا جهازا دقيقا يسمح برؤية الموضع الذي ينظرون إليه. وتوصل الفريق إلى انه عندما كانت ابصار السائقين تقع على اشياء مثل اللافتات فانهم لم يتذكروا رؤيتها أثناء التحدث في المحمول. وعلق ستداير قائلا: «رغم ان العينين تنظران مباشرة إلى شيء ما فانه عند التحدث في المحمول ليس من المرجح رؤية هذا الشيء». وينطبق هذا على لافتات الطريق أو السيارات الاخرى على الطريق أو الاشارات المرورية. وان هذا النوع يطلق عليه عمى تشتت الذهن».