الاربعاء 26 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 29 يناير 2003 توقعت دراسة تربوية حديثة اعدها الدكتور سعيد حارب نائب رئيس جامعة الامارات أن تلقي أحداث 11 سبتمبر بظلالها على مستقبل التربية في العالم العربي في ظل اتهام الأنظمة التربوية والتعليمية العربية بأنها «محضن» لتفريخ الارهابيين والمتطرفين. واعتبرت الدراسة التي تضمنتها محاضرة للدكتور حارب بتكليف من مكتب التربية العربي لدول الخليج بتغيير المناهج التعليمية العربية بأنها تشكل قوة ضاغطة على الساسة والتربويين وعلماء الاجتماع وقد تمتد لتشمل كافة النظم السائدة في الدول العربية بما فيها النظم السياسية. وقالت ان المشروع الذي طرحه كولن باول وزير الخارجية الأميركي بشأن التغيير في العالم العربي يعد امتدادا لمشروعات سابقة لتغيير النظم العربية كما جاء في مؤتمر اليونسكو في باريس عام 1998 بشأن التعليم العالي الداعي الى ادخال مفاهيم جديدة في التعليم كحقوق الانسان والمجتمع المدني وتمكين المرأة وحقوق الاقليات والحريات العامة والديمقراطية. ورأت أن ادخال هذه المفاهيم الجديدة في الواقع العربي يمكن أن يتم وفق رؤية تجمع بين الخصوصية الثقافية والمعاصرة العالمية لتحقيق تربية تتواءم مع المتغيرات وتطبق مفاهيمها الحديثة لكيلا تضطر الى تطبيقها برؤية من أطلقها بكامل مضامينها الثقافية والفكرية والاجتماعية التي قد تدفع بالمجتمعات العربية الى مأزق جديد يتسم بالاضطراب والقلق الاجتماعي. ودعت الدراسة الى تضمين المفاهيم الجديدة في النظم التعليمية العربية حتى يتم استيعابها وتصبح جزءا من العقلية العربية لضمان تأصيلها وفق الثقافة العربية والاسلامية وبما يتلاءم مع العصر ويتجاوب مع متغيراته. كونا