الثلاثاء 25 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 28 يناير 2003 قال الفنان التشكيلي عبد الحي مسلم انه يحاول في أعماله صون التراث الفلسطيني في مواجهة المحاولات الاسرائيلية لسلب هذا المخزون التراثي. وفي معرضه الذي افتتح امس الأول في العاصمة الاردنية عمان في جاليري زارة يعبر مسلم عن الذاكرة الشعبية الفلسطينية بأبسط التقنيات حيث يمزج نشارة الخشب مع الغراء الابيض ليكون عجينة صالحة للنحت البارز على اللوحات لتأتي بعد ذلك مرحلة التلوين والزخرفة. وقال مسلم لرويترز «اسرائيل سلبت ارضنا وهي تحاول سلب موروث تراثي تدعي انه تراث اسرائيلي ودورنا كفنانين ان نحمي هذا الموروث فأنا في لوحاتي أحاول ان اوثق هذا التراث فاللوحات وثيقة مصورة للتراث». ويقدم مسلم في منحوتاته سردا بصريا لما تحتويه ذاكرته عن الحياة الشعبية البسيطة للفلسطينيين فسجل في أعماله الاشجار والحيوانات والزخارف الشعبية والمرأة الفلسطينية بثوبها المطرز. كما يحاول من خلال منحوتاته تصوير تلك الحياة الشعبية والمشاهد الاحتفالية التراثية القديمة كمشهد العرس الفلسطيني ومشهد الختان والحناء لذلك جاءت اعماله مليئة بالمجاميع البشرية. وحول دور الفنان العربي في ظل الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي قال مسلم «انا لا اكتفي فقط بالاعمال التي تصور التراث وانما احاول ايضا في الكثير من الاعمال التي انجزتها تصوير نضالات الشعب الفلسطيني فقد انتهيت منذ فترة من لوحة عرس الشهداء». ومسلم عضو رابطة التشكيليين الاردنيين ونقابة الفنون الجميلة السورية واتحاد الفنانين الفلسطينيين وولد في قرية الدوايمة قرب الخليل عام 1933 ولم يدرس الفن في معاهد وانما اصبح فنانا بالفطرة يتميز بتقنية خاصة باستخدام خلطة نشارة الخشب والغراء في صنع لوحاته. وقد اقام وشارك في اكثر من عشرين معرضا في مختلف انحاء العالم من ابرزها مشاركته لثلاثة وثلاثين فنانا يابانيا في معرض بمدينة طوكيو حول مجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982. ـ رويترز