الاثنين 24 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 27 يناير 2003 تشهد الدورة الخامسة والثلاثون لمعرض القاهرة الدولي للكتاب تراجعا في الاهتمام بالندوات الرئيسية في مقابل ما تحظى به ندوات الهامش من حضور على مستوى المتحدثين او الجمهور. ففي اليوم الثاني لبدء انشطة المعرض اعلن عن الغاء الندوة الرئيسية وعنوانها «مسيرة التنوير العربية» وكان مقررا ان تعقد عصر أمس الأول حيث اعتذر كل المتحدثين. وكان البرنامج اليومي الذي تطبعه الهيئة المصرية العامة للكتاب قد اكد عقد الندوة واثبت اسماء سبعة متحدثين من اكثر من قطر عربي وهم عبد العزيز التويجري وممدوح عدوان وخليفة التليسي وحياة الرايس وخلدون النقيب وسحر خليفة ومحمد دكروب ويديرها فوزي فهمي. وعلى الجانب الآخر تشهد ندوات المقهى الثقافي وغيرها مما يطلق عليه المثقفون ندوات الهامش او مخيمات الايواء الثقافية حيوية وتجاوبا وآخرها ندوة عقدت مساء أمس الأول لمناقشة المجموعة القصصية «حالة وعي» للكاتبة السورية سمر الشيشكلي. وقد حصلت الكاتبة عن هذه المجموعة على جائزة اندية الفتيات بالشارقة في العام الماضي وصدر الكتاب امس الأول بمناسبة المعرض. ووصف الباحث ايمن بكر قصص الكاتبة بالانطلاق من الوعي بالذات وبالعالم قائلا «ان هذا الوعي عصمها من الوقوع في اسر التقسيم التقليدي لما تبدعه المرأة العربية الان تحت لافتة السؤال..هل هو ادب نسوي ام غير نسوي. لكن القصص ترفض الاعلان عن مثل هذا التقسيم بل تستوعبه بالتعامل مع المرأة كجزء من العالم». واشار الى ملاحظة اخرى من واقع قراءته لاربعة نصوص ابداعية ينتمي كاتبوها الى مصر وسوريا والسعودية والاردن وهي غياب النزعة الشوفينية وقال «لعل هذه الميزة من الحسنات غير المقصودة للهجمة الاميركية الاخيرة على العالم العربي الذي يعادي الابداع». وقال الناقد مجدي توفيق ان الكاتبة «متحررة من فكرة التقسيم الذكوري ـ الانوثي للادب وما يشغلها هو الانسان ولهذا السبب تتسع مساحة ابعاد الوعي في القصص اكثر من البعد المشهدي او البصري كما ان لديها هاجسا آخر يجعلها مؤرقة بالسؤال عن علاقة الغرب بالشرق». ـ رويترز