الاثنين 24 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 27 يناير 2003 كشفت دراسة حديثة أن واحد من خمسة أطباء في ولاية جورجيا يعتزمون هجر العمليات الطبية الخطيرة مثل عمليات الولادة. في الوقت الذي لجأ فيه المئات من الأطباء لمغادرة الولاية أو التقاعد بسبب ارتفاع قيمة التأمينات الناجمة عن أخطاء طبية. وصدرت الدراسة، التي نُشرت السبت، عن مجلس أطباء جورجيا، وتطرقت إلى العجز الخطير الذي ستقف الولاية في مواجهته، حسبما أشارت وكالة الأسوشيتدبرس.وقال بروس ديتون، الرئيس التنفيذي للمجلس الطبي، «ارتفاع التأمينات الطبية، مشكلة خطيرة في جورجيا. إلا أن تأثيرها واضح على الأطباء العاملين، وسينعكس ذلك على مستوى الخدمات الصحية المقدمة». وتشكو فئة كبيرة من الأطباء العاملين في عدد من الولايات الأميركية من ارتفاع قيمة تأمينات الأخطاء الطبية. و دفعت الظاهرة العشرات من الأطباء في «ويست فرجينيا» و«ميسسببي» إلى الإضراب والخروج من المستشفيات في مطلع هذا الشهر. ويخطط نظرائهم في ولاية نيوجيرس إلى تنظيم إضراب مماثل الشهر المقبل. واكتشفت الدراسة، التي شملت 2200 طبيب في ولاية جورجيا، أن قرابة 18 في المئة من الأطباء سيتوقفون عن تقديم خدمات طبية ترتفع فيها احتمالات الخطورة والتبعات للحد من المسئولية القانونية. فضلاً عن إحجام ثُلث القابلات، وأطباء النساء والولادة عن إجراء عمليات توليد.وسيتوقف حوالي 11 في المئة من أطباء الولاية عن تقديم الخدمات الطبية الطارئة أو المستعجلة، فيما قرر 4 في المئة منهم التقاعد أو مغادرة الولاية. وكانت «الجمعية الطبية الأميركية» قد ضمنت جورجيا بين اثنتي عشرة ولاية أميركية تواجه «أزمة» ارتفاع قيمة التأمينات الطبية». لا يسمح قانون الولاية للأطباء بممارسة المهنة دون «تأمينات المسئولية الطبية»، ويجد حوالي 13 في المئة من الأطباء صعوبة في الحصول على هذا النوع من التأمينات الذي تمتنع بعض شركات التأمين عن تقديمه. وتطالب السلطات الطبية في الولاية بتغيير التشريعات القانونية لخفض قيمة التعويضات التي تفرضها على الأطباء في حال ارتكاب أخطأ مهنية، مما سيؤثر بدوره على قيمة التأمينات.