الاحد 23 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 26 يناير 2003 كان كل من الأخوين جون فيجيانو الابن، الإطفائي في وحدة إطفاء مدينة نيويورك، وأخيه الشرطي جو فيجيانو من بين الضحايا الذين لقوا مصرعهم في انهيار مبنى مركز التجارة العالمي في سبتمبر عام 2001. ولتكريمهما قام المخرج التلفزيوني ديك وولف بتوقيع عمل وثائقي يروي سيرة حياتهما تحت عنوان Twin Towers. (توين تاورز). وكان وولف ـ صانع سلسلة Law&Order لمحطة «ان.بي.سي» التلفزيونية الأميركية ـ قد أجرى مقابلات وصور حيّة لمحاولات الإنقاذ التي قامت بها وحدة شرطة نيويورك لحالات الطوارئ في موقع مركز التجارة العالمي. وقد قُتل خلال عملية الإنقاذ 14 عنصرا من أصل الـ 23 شرطي التابع لمدينة نيويورك عند انهيار مبنى مركز التجارة العالمي، بينهم جو فيجيانو البالغ 34 عاماً، المميز بين زملائه لتفانيه في الخدمة. كذلك من بين الـ 343 إطفائي الذين قُتلوا على أرض مركز التجارة، شقيق جو، جون فيجيانو البالغ من العمر 36 عاماً. وقام المخرج وولف بعد الهجوم بالاستعانة بالصور التي سجلتها كاميراته لتكون أساس عمله الوثائقي Twin Towers ومدته 30 دقيقة وقد تمّ عرضه ضمن مهرجان ساندانس السينمائي Sundance Film Festival للأفلام المستقلة الذي يستمر حتى مساء اليوم. وقال وولف «إنها صدفة رهيبة أن الأخوين كانا في الموقع نفسه، واعتقد أن أي شخص سينظر بتقدير للتضحية التي قاما بها. وأضاف وولف «لقد كانا شخصين طيبين ويقومان بعملهما بشكل جيد. نعرف جو جيداً، بالنسبة إلي، فجو يمثّل الشرطي الذي يرد على اتصالك لو احتجت للشرطة لإسعافك». ويخلط الفيلم الوثائقي بين صور واقعية عند انهيار مركز التجارة العالمي ومقابلات مع جو فيجيانو ورفاقه سبقت أحداث سبتمبر، كانوا يتحدثون فيها عن قساوة ظروف عملهم، كذلك تضمن الشريط الوثائقي صوراً له ولرفاقه في عملية مداهمة وإنقاذ حقيقية، بالإضافة إلى مقابلة مع والدهما الإطفائي المتقاعد جون فيجيانو. ويتذّكر والدهما الرعب الذي تملكه عندما شاهد أحداث سبتمبر على التلفزيون خاصة لمعرفته بأن ولديه كانا على أرض المركز. وقال جون الأب «رؤية المبنيين ينهاران جعلني أصرخ يا إلهي إنهما هناك ، كأن شيئاً بداخلي أكد لي ذلك». ويقدم الشريط الوثائقي في جزء منه سخرية مؤلمة حين يصف جو فيجيانو الابن في إحدى اللقطات التسجيلية طبيعة عمله بالتالي «في دقيقة ما، نقوم بعملنا كوحدة تدّخل خاصة، وفي الدقيقة الأخرى نتدخل لإنقاذ الناس من انهيار أحد المباني». وقال بيل غوتانتاغ، المخرج المساعد مع وولف إن قصة الأخوين فيجيانو تعطي بعداً إنسانياً للمأساة وذلك بتقريب العدسة إلى شخصين من بين آلاف الضحايا الذين سقطوا في ذلك اليوم المشئوم. وأضاف غوتانتاغ «حاولنا التعامل مع قصة كبيرة وتقديمها في إطار مأساة إحدى العائلات، فالسعر الذي دفعته هذه العائلة بخسارة فردين من أفرادها في الوقت ذاته شيء لا يمكن تصوره». يُذكر أن عنوان الشريط الوثائقي يمثل رمزية للأخوين فيجيانو، خاصة وأن جون فيجيانو الأب وصفهما في مقابلة تلفزيونية عقب أحداث سبتمبر بتعبير البرجان التوأم .Twin Towers سي.إن.إن