السبت 22 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 25 يناير 2003 وسط حضور جماهيري قليل بدأت امس الاول انشطة وفعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين بحضور معظم دور النشر العربية وعرضها لكتبها في اجنحتها الخاصة عكس العام الماضي الذي ظلت فيه تلك الاجنحة خالية من الكتب واصحابها لاكثر من اسبوع كامل. الغريب ان الانظار لم تتجه كما يحدث عادة إلى هذه الدور باعتبار انها الاكثر اصدارا للكتب المهمة واحتكارها لمعظم الاعمال الابداعية والترجمات للكتاب الكبار في العالم. لكنها اتجهت إلى داري نشر مصريتين هما «الشروق وميريت». مفاجأة الشروق تمثلت في اصدارها كتابين للكاتب الكبير محمد حسنين هيكل الأول بعنوان «سقوط نظام: هل كانت ثورة يوليو لازمة؟!» الذي يتأمل فيه هيكل ثورة يوليو بعد خمسين عاما على مرورها. اما الكتاب الثاني حوارات مع هيكل عن المثقفين وعبدالناصر وهو عبارة عن حوار مطول اجراه مع هيكل الروائي يوسف العقيد يوضح فيه هيكل علاقة المثقفين بالثورة ويكشف عن امنية جمال عبدالناصر بالعمل بالصحافة. اما دار نشر ميريت فقد جذبت الانظار لاصدارها اعمالا ابداعية متعددة لكتاب كبار امثال ابراهيم اصلان ومحمد البساطي ونعومي شومسكي بالاضافة إلى اعمال عدد من الكتاب الشباب مثل نورا امين، آسيا ابراهيم، ومصطفى ذكري، اشرف عبدالشافي فضلا عن اعادتها لنشر رواية عمارة يعقوبيان لعلاء الاسواني والتي تتصدر قائمة مبيعات الدار. من ناحية اخرى توجه معظم الجمهور على قلته إلى سور الازبكية الذي يشتهر برخص اسعار الكتب وتنوعها بالاضافة إلى وجود عدد ضخم من كتب التراث والدين وهو ما يناسب الذوق العام للقراءة في مصر. والملاحظ ان انشطة المعرض الفنية والثقافية امس لم يشهدها الا جمهور قليل للغاية، ورغم اختيار المنظمين للمعرض لعناوين ملفتة للندوات الا ان ذلك لم يستطع جذب هذا الجمهور الذي انصرف لقضاء وقت لطيف في يوم الاجازة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: