السبت 22 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 25 يناير 2003 كشف تقرير دولى صدر حديثا أن معدلات البطالة فى العالم سجلت رقما قياسيا وانها قد تواصل الارتفاع فى المستقبل. وقال تقرير اتجاهات التشغيل فى العالم الصادر عن منظمة العمل الدولية فى جنيف ان عدد العاطلين عن العمل فى انحاء العالم وصل حاليا الى 180 مليون شخص، أى ما يعادل 5,6% من الايدى العاملة العالمية. وأفاد التقرير الذى اورده راديو لندن أمس ان عدد العاملين الفقراء قد ارتفع بصورة جذرية، مرجعا ذلك الى التراجع الاقتصادي خلال العامين الماضيين. ووصف التقرير نسبة البطالة فى العالم بأنها مثيرة للقلق لافتا الى أن الوضع يزداد سوءا، حيث ادى التباطؤ الاقتصادى العالمى الى ارتفاع عدد العاطلين الى 180 مليون شخص. وبين أن الدول الصناعية فى اميركا اللاتينية تعد أكبر المتضررين فى هذا الشأن، خاصة أن الازمات الاقتصادية رفعت اجمالى معدل البطالة فيها الى 10%. واعتبر التقرير أن الارجنتين هى الدولة الاكثر تضررا بين دول اميركا اللاتينية، حيث وصلت نسبة البطالة فيها 22% من اليد العاملة. وقال تقرير منظمة العمل الدولية ان القادمين الجدد الى سوق العمل فى افريقيا والشرق الاوسط يجدون صعوبة بالغة فى العثور على وظائف وبينهم خريجو الجامعات، مضيفا أن نسبة البطالة تصل فى بعض دول هذه المنطقة الى 25%. وأوضح التقرير أن أزمة البطالة لا تستثنى اوروبا أيضا، فرغم أن عدد العاطلين انخفض قليلا خلال 2001، الا انه عاد وارتفع العام الماضى ليصل الى اكثر من 5,7% من الأيدى العاملة. وقالت المنظمة فى تقريرها ان احصاءات البطالة وحدها لا تعطى صورة كاملة للازمة العالمية، حيث ارتفع عدد العاملين الفقراء الذين يكسبون أقل من دولار واحد يوميا ارتفع بنسبة كبيرة أيضا. وأردف التقرير يقول انه اصبح هناك 730 مليون شخص فى العالم اما عاطلون أو يشغلون وظائف أدنى مما تسمح به كفاءاتهم او هم فى عداد العاملين الفقراء. وترى المنظمة أنه ينبغى ايجاد مليار وظيفة جديدة خلال السنوات العشر المقبلة لتحقيق طموح الأمم المتحدة فى تخفيض عدد الفقراء الى النصف. ـ أ.ش.أ