الجمعة 21 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 24 يناير 2003 تحول فيلم «لحظة ظلام» والذى طالب الاسلاميون فى مجلس النواب المغربى بمنع عرضه لتضمنه مشاهد مبتذلة الى قضية سياسية ومساجلات اعلامية بين دعاة الانفتاح وحرية التعبير والابداع الفنى، وانصار احترام تعاليم الدين الاسلامى والتمسك بالعادات والتقاليد وعلى رأسهم الاحزاب والحركات الاسلامية . وقد وصل الامر الى أن انصار الفريق الاول اتهموا الحكومة بالتخاذل والضعف فى مواجهة الاسلاميين وطالبوا من يعجز عن مواجهة هذا الخطر بالانسحاب من موقع القرار. وتدخلت وزارة الاتصال لتحذر من تطور هذه القضية مؤكدة أن طبيعة النقاش بشأن هذا العمل من شأنه الاضرار بالسينما المغربية. ودافعت الوزارة فى بيان أصدرته عن الرد الذى قدمه وزير الاتصال أمام البرلمان حول طلب المنع والذى أكد فيه أن لجنة الرقابة ستحذف كل ما من شأنه الاساءة للعادات والتقاليد وتعاليم الدين الاسلامى من الفيلم عند عرضه وهو الامر الذى لم يرق للمخرج نبيل عيوش وأنصار حرية الابداع الفنى. واوضحت الوزارة أن التفسيرات التى لجأ اليها هولاء تنطوى على مغالطات وعدم فهم للامور. وكشفت الوزارة النقاب عن أن هذا الموضوع أثير فى شهر سبتمبر الماضى وقبل مهرجان مراكش السينمائى الدولى اذ قامت لجنة الرقابة بمشاهدة الفيلم وطلبت من المخرج حذف ثمانى لقطات منه لعرضه فى المهرجان ولكنه رفض لان ذلك يخل بالخط الدرامى للفيلم حسب رؤيته مؤكدا أنه لن يعرض هذا الفيلم فى المغرب وهو الامر الذى أكده بوضوح لوزير الاتصال السابق. وأكدت الوزارة أن موضوع الفيلم كان محل تشاور بين الاطراف المعنية قبل أن يثار فى البرلمان وبالتالى فان اثارته وبهذه الكيفية الان يعنى أن هناك نقصا مؤسفا فى المعلومات عنه وذلك فى اشارة الى أن المخرج لم يشر فى أى من مؤتمراته الصحفية التى عقدها للدفاع عن فيلمه الى هذا الموضوع. ـ أ.ش.أ